السيل درءًا إذا جاءك من حيث لا تعلم ولم يصبك مطر. وقال ابن الأعرابي: الدريء الكوكب يدرأ من الشرق إلى الغرب. وهو مضيء؛ وذرو الشمس - معجمة - طلوعها وإشراقها وهو أن يستدير ويخلص ضوؤها. ويقال غابت الشمس وغيرها من الدراري، تغيب غيوبًا وغيبوبة، وكذلك آبت تؤوب إيابًا، وغارت تغور غؤورًا وغيارًا، ووقبت ووجبت، وأفل الكوكب وغيره يأفل أفولًا، وانغمس واغتمس وانقمس - بالقاف أيضًا - واقتحم وسقط وخفق، كل ذلك إذا غاب، ويقال أخفق النجم إذا تهيأ للسقوط ولما يسقط، وخفق إذا غاب. كما يقال خفق الطائر إذا طار فمرَّ وأخفق إذا ضرب بجناحه ليطير ولما يطر. قال الراجز:
كأنها إخفاقُ طيرِ لم يَطِرْ ... ويقال خَوّتِ النجومُ تخويةً، وانصبَّتِ انصبابًا، وهوت هويًا، ذلك إذا انحدرت للمغيب.
592 -ذكر اشتقاق الكواكب والنجوم والدرارى السبعة السيارة في لغة العرب:
1 -النجم: اشتقاقه من النجوم وهو الظهور. ومنه نجم النبت إذا ظهر وعلا
على الأرض.
2 -زحل (1) : من التزحل وهو بطء الحركة، لأنه أبطأ الدراري سيرًا في قطع الفلك.
3 -المشتري (2) : من الشراء وهو الوضوح والظهور، لضياء لونه وصفائه، ومنه الشراء في الحدقة، وهو تقلص الجفن الأعلى عن الأسفل وانفتاح الحدقة.
4 -المريخ: من المرخ، وهو اللين والاسترخاء، ومنه تمريخ الجسد بتليينه بالدهن، لأن لونه فيه اضطراب ولين في رأي العين.
5 -الشمس: من الشماس، وهو الامتناع، ومنه شماس الدابة وهو امتناعها عن القياد لرائضها، وذلك لقوة شعاع الشمس حتى تمتنع الأبصار عن تمكن النظر إليه.
(1) قارن بالأزمنة 1: 319 والمخصص 9: 36.
(2) قارن بالمصدرين.