الصفحة 245 من 444

أبو حنيفة: وأظن أنها تأنيث اله، قال: واحسب أنها سميت بذلك لأنها تعبد؛ قال الشاعر (1) :

تَروَّخْنَا من اللعباءِ قَصْرًا ... فأعجلنا إلاهةَ أَنْ تؤوبا ويقال لها: العين والسراج، فأما الضحّ فما انبسط من ضوئها على الأشياء. وقرن الشمس أعلاها وأول ما يبدو منها، وحواجبها: نواحيها، وأَياة الشمس شعاعها وضوؤها، وإِيا الشمس - مكسور مقصور - وأياء الشمس - مفتوح ممدود -؛ وزعموا أن أَياء النور أيضًا حسنه وزهرته.

2 -القمر: يسمى الزبرقان، وبه سُمِّي الرجل، ويقال له أيضًا الساهور، وقيل الساهور نبطي معرب، والدائرة التي تحيط بالقمر الهالة، ويقال لما وقع من ضوئه على الأرض الفخت، يقال: جلسنا في الفخت، إذا جلسوا في القمر. وقال الجواليقي في"ما عرب من كلام العرب" (2) فأما الشهر فقيل أصله بالسريانية سهر - بسين غير منقوطة - فعرب، وقال ثعلب: سمي شهرًا لشهرته وبيانه، لأن الناس يشهرون دخوله وخروجه، وقيل سمي شهرًا باسم الهلال لأنه إذا أهل سمي شهرًا، قال ذو الرمة (3) :

ترى الشهرَ قبلَ الناسِ وهو نحيلُ ... 3 - المشتري: ويقال له البرجيس.

4 -المريخ: يقال له بهرام، وهما فارسيان جاءا في شعر العرب، والمريخ وزحل عربيان، قال الكميت يصف ثورًا وحشيًا (4) :

كأنه كوكبُ المريخِ أو زُحَلُ ... وقد جاء في شعر العرب أيضًا: الزهرة وعطارد والمشتري، وكلها عربية.

ودرأ الكوكب دروءًا شديدًا وهو كوكب دريءٌ من ذلك، وقال أبو زيد: جاء

(1) الأزمنة 2: 46 واللسان (لعب) والمخصص 9: 19.

(2) المعرب: 207.

(3) صدره: فأصبح أجلى الطرف ما يستزيده، انظر ديوانه: 1899 واللسان والتاج (شهر) والمعرب: 207 وشروح السقط: 1481 وهي أبيات أنشدها ابن الأعرابي في نوادره، لم يسم قائلها وربما رويت لذي الرمة؛ والمقاييس 3: 222.

(4) صدره: ثم استمر وللأشباه تذكرة؛ شعر الكميت 2: 28 والأنواء: 127 وشرح ديوان أبي تمام 3: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت