الصفحة 130 من 444

311 -عدي بن الرقاع (1) :

ومما شجاني أنني كنت نائمًا ... أُعَلَّلُ من فرطِ الجوى بالتبسمِ

إلى أن بكتْ ورقاءُ في رونق الضحى ... تردّد مبكاها بحسنِ الترنم

فلو قبل مبكاها بكيتُ صبابةً ... لسعدي شفيتُ النفسَ قبل التندم

ولكنْ بكتْ قبلي فهيحَ لي البكا ... بكاها فقلتُ الفضلُ للمتقدم هذه رواية أهل المغرب، ورواية أهل المشرق هي قول الشاعر:

وقد كدت يوم الحزن لما ترنمت ... هتوف الضحى محزونةٌ بالترنّم

أموت لمبكاها أسىً ان لوعتي ... ووجدي لسعدي قاتلٌ لي فاعلم

ولو قبل مبكاها بكيتُ صبابةً ... البيتان 312 - ذكر أن مجنون بني عامر نام تحت شجرة فغرد طائر فانتبه فقال (2) :

لقد هتفتْ في جُنْحِ ليلٍ حمامةٌ ... على فَنَنٍ تدعو وإني لنائمُ

فقلتُ اعتذارًا عند ذاك وانني ... لنفسي فيما قد رأيتُ للائم

أأزعم أني عاشقٌ ذو صبابةٍ ... بليلي ولا أبكي وتبكي البهائم

كذبتُ وبيتِ الله لو كنتُ عاشقًا ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم 313 - شقيق بن سليك (3) :

ولم أبكِ حتى هيجتني حمامةٌ ... تَغَنِّي الحمامِ الورقِ فاستخرجتْ وجدي

وقد هيجت مني حمامةُ أيكةٍ ... من الوجد شوقًا كنت أكتمه جهدي

تنادي هديلًا فوق أخضرَ ناعمٍ ... لوقتِ ربيع باكرٍ في ثرىً جَعْدِ

فقلت تعاليْ نبكِ من ذكر ما خلا ... ونذكرُ منه ما نسِرّ وما نبدي

فإن تسعديني نبكِ دمعتنا معًا ... وإلا فإني سوف أسفحها وحدي

(1) الزهرة: 245 مع اختلاف في الرواية.

(2) الزهرة: 239 والحماسة البصرية 2: 152 وفي الشريشي 1: 38 - 39 بيتان منها منسوبان لنصيب.

(3) الزهرة: 239 والحماسة البصرية 2: 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت