294 -أبو العلاء المعري (1) :
تخيَّلَتِ الصباحَ مَعينَ ماءٍ ... فما صَدَقتْ ولا كَذَبَ العيانُ
فكاد الفجرُ تَشْرَبُهُ المطايا ... وَتُمْلأُ منه أَسقيةٌ شنَان 295 - ظافر الحداد (2) :
وصبيحةٍ باكرتُها في فتيةٍ ... أَضحَوْا لكلِّ نفيسةٍ كالأنسِ
والليلُ قد ولَّى بعبسةِ راحلٍ ... والصبحُ قد وافى ببشرِ مُعَرِّس
والفجرُ قد أخفى النجومَ كأنه ... سيلٌ يفيضُ على حديقةِ نرجس 296 - شرف الدين التيفاشي المصنف:
نَبِّهْ نديمَكَ إن الديكَ قد صخبا ... والليلُ قَوَّضَ من تخييمه الطُّنبا
والفجرُ في كبدِ الليلِ السقيم حكى ... سرَّ المتيم عن أجفانه غلبا
كأنه بظلام الليلِ ممتزجًا ... سمراءُ تفترُّ أبدتْ مبسمًا شَنِبَا
كأنما الفجرُ زندٌ قادحٌ شررًا ... في فحمة الليل لاقى الفحمَ والتهبا
كأن أولَ فجرٍ فارسٌ حُمِلَتْ ... راياتُهُ البيضُ في إِثر الدجى فكبا
كأن ثانيَ فجرٍ غرةٌ وضحتْ ... تسيلُ في وجهِ طِرْفٍ أدهمٍ وثبا 297 - أبو علي ابن رشيق (3) :
كأنما الصبحُ الذي تَفَرَّى ... ضمَّ إلى الشرقِ النجومَ الزهرا فاختلطتْ فيه فصارتْ فجرا ... 298 - شاعر من العرب وأبدع فيه:
فأَدْبَرَ الليلُ مشمطًّا ذوائبه ... وأقبلَ الصبح موشيًّا أكارعُهُ جعل ذوائب الليل شمطًا ممازجة الصبح، وجعل أكارع الصبح موشيّة من ممازجة الليل، وجعل أخذ الليل من آخره وهو المتصل بأول الصبح، وأخْذَ الصبح من مقادمه وهو المتصل بآخر الليل، وأصاب في التشبيه كأنه أومأ إلى الصبح فجعله كالثور
(1) شروح السقط: 181 - 182.
(2) ديوانه: 168 والخريدة (قسم مصر) 2: 7 وغرائب التنبيهات: 55 - 56.
(3) ديوان ابن رشيق: 76 ومنها شطران في الوافي 3: 265.