فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5925 من 65521

شعورها هو وحده الذي يلبس ما حولها ويصوره ويصرفه؟

قال: نعم

قال الشيخ: أفتعرف أن لكل نفس قوية من هذا العالم الذي نعيش فيه عالمًا آخر هو عالم أفكارها وإحساسها، وفيه وحده لذات إحساسها وأفكارها؟

قال: نعم

قال الشيخ: أفرأيت المرأة إذا صح حبها أو فرحها أو عزمها، أرأيتها تكون إلا في عالم أفكارها، أرأيت كل ما يتصل برغبتها حينئذ يكون إلا من أشياء قلبها لا من أشياء الدنيا، أرأيتها لا تعيش في هذه الحالة إلا بالمعاملة مع قلبها الذي لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس ولا يجمع المال ولا يريد إلا الشعور فقط؟

قال: نعم هو ذاك

قال الشيخ: أرأيت إذا كان الأيمان قد ولد ونشأ وترعرع في قلب المرأة، إلا يكون هو طفل قلبها؟

قال: نعم

قال الشيخ: أرأيت إذا كانت الخمر عند مد منها شيئًا عظيمًا، وكانت ضرورة من ضرورات وجوده الضعيف المختل، فلا يستقيم وجوده ولا سفه وجوده إلا بها، أفيلزم من ذلك أن تكون الخمر من ضرورات صاحب الوجود القوىّ المنتظم؟

قال: لا

قال الشيخ: أفموقن أنت أن لابد من آخر لأيام الإنسان ولياليه في هذه الدنيا فينقطع به العيش؟

قال: نعم

قال الشيخ: أفيؤرخ الإنسان يومئذ بتاريخ معدته وما حولها، أم بتاريخ نفسه وما فيها؟

قال: بل بتاريخ نفسه

قال الشيخ: فإذا كنت صاحب حرب، وكنت بطلًا من الأبطال ومسعرًا من المساعير، وأيقنت الموت في المعركة؛ أيكون الحقيقي عندك في هذه الساعة هو الموت ام الحياة؟

قال: بل الحياة عندئذ وهمٌ وباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت