فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7419 من 65521

8 -تطور الحركة الفلسفية في ألمانيا

للأستاذ خليل هنداوي

آثرنا ترجمة بعض مقاطع لشوبنهاور ونيتشه، لأن أسلوبهما الفلسفي تغلب عليه الصبغة الأدبية والشعرية في كثير من خطراتهما ونظراتهما

(خ. هـ)

صفحة من آثار شوبنهاور

(كيف تنعكس صورة العالم الخارجي في عقولنا)

مقطوعة صغيرة وضعها الفيلسوف على لسان جني يميط لنا اللثام عن سر الأشياء

أمامي شيئان، شيئان ثقيلان منتظمان، ما أجمل النظر إليهما! أحدهما إناء من حجر ثمين مُحلى بعروتين من ذهب، والآخر جسد تام الخلق والمفاصل، هو جسد إنسان، فبعد أن تأملت ظاهرهما كثيرًا استأذنت من الجني أن يسمح لي بتأمل باطنهما، فأذن لي فدخلت في الإناء، فلا أدري أية ميول قائمة تتمشى في أجزائه تحت اسم الالتحام والالتئام

أما الشيء الثاني ويا للغرابة! أني لي أن أحدث بما رأيت، فأساطير الجن يمسي كل ما فيها أخًا للحقيقة، ففي ذروته العليا ألفيتُ ما يُدعى (رأسًا) مظهره الخارجي كمثل كل مظهر، وهو كغيره من الأشياء يسبح في الفضاء ثقيلًا. ماذا وجدت؟ وجدت الكون نفسه مع سعة الفضاء. وجدته يحتوي على كل شيء، فيه سعة الزمان، وفيه يتحرك كل شيء، وخلتُني مع هذا التحول العجيب للأشياء في الزمان والفضاء، إنني في ذهاب وإياب!. . .

مقطوعة من كتابه (العالم هو إرادة وتمثيل)

قد لا يدخل في دائرة الصدق قولنا: إن الحياة ظاهرها وباطنها صماء مظلمة، هكذا تجري حياة أكثر الناس، طافحة بالقلق والميول النافرة، تمشى في صدر الإنسان حائرة مترجرجة، وصاحبها مستسلم للأحلام بين جدرانها الأربعة حتى يقضي نحبه، ما أشبه الناس بالساعات التي رُبطت آلاتها فمشت لا تعلم سبب مشيتها وغابة دورتها، وفي كل مرة يولد إنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت