فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28535 من 65521

أرقام تتحدث

صدى عمل جان بيران

للدكتور محمد محمود غالي

عود إلى قصة الذرات - يتعلق قدر الحقائق بالفروض والخطأ التجريبي - على م استند في أعماله - قوانين الحرارة والضغط - عدد أفوجادرو - ملاحظة لابلاس.

يعود بنا البحث إلى قصة الذرات وأسطورة الإلكترونات فمهمتنا مع القارئ أن نتابع استعراض هذه الحلقة من حلقات المعرفة واستجلاء الخطير من مراحلها. وليس في طوقنا أن نهمل عمل جان بيران في هذا الشأن، أو نتغاضى عن الدور الحاسم الذي قام به هو ومن حوله من باحثين في التعرف على الذرة والتقرب من الألكترون.

وقد تناولنا أعمال مليكان وشرحنا أثره التجريبي في ثلاث مقالات: الأولى (أندروزمليكان والألكترون) والثانية والثالثة (أرقام تتحدث) وهو العنوان ذاته الذي آثرنا اختياره اليوم لذلك العمل التجريبي المجيد الذي قام به بيران وتلاميذه، فقد تحدثت الأرقام لهم كما تحدثت لمليكان، وكان على بيران أن ينقل هذا الحديث إلى الناس، فنقله شائقًا عذبًا للعلماء والباحثين في العهد ذاته الذي نشر فيه مليكان أبحاثه في سنة 1907 وما تبعها من سنين، هذه التجارب وما أدت إليه من نتائج ظلت منذ ذلك الوقت محل تقدير الباحثين وأعضاء المجامع العلمية، وقد ظهر هذا التقدير في صورة جلية عندما قرر المجتمع السويدي منح بيران جائزة نوبل للطبيعة في سنة 1929

لَأن يصل أحد الأفراد من طريق معينة إلى إثبات حقيقة في الوجود، وأَن يكون فيما اختطه من طريق تجريبي ما يقوم دليلًا على ما ذهب إليه_أمر له قيمته. ولكن يظل قدر هذه الحقيقة مرتبطًا بعدد الفروض التي اتخذها الفرد مبدئيًا للوصول إلى غايته، ويظل مبلغ النتائج التي وصل إليها من الحقيقة مرتبطًا كذلك بقدر الخطأ المحتمل في العناصر المختلفة في طريقه التجريبي، ويظل الأمر عند العلماء الذين يحكمون على درجة قرب النتائج من الحقيقة مرتبطًا بهاتين تين المسألتين: الأولى صحة الفروض، والثانية مبلغ الخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت