فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28241 من 65521

للأستاذ عباس محمود العقاد

غير قليل ما يمكن أن يقال في الإنسان والحيوان والحرب، فإن الحرب تفتح المسارب بين الإنسانية والحيوانية على المصراعين بل على شتى المصاريع. وقد تفتح ما بين الإنسان وبين عالم البطولة والملأ الأعلى كذاك.

ففي وسعنا أن نزيد مقالًا آخر لأصدقائنا القراء الذين استزادونا من الكتابة في هذا الموضوع، وما أحفله بالحقائق والمشاهدات، وما أوسع منادح القول فيه.

الإنسان يتهم الحيوان بعدوى الحرب، ويزعم الحربيون من الأناسي أنها آفة لا معدي عنها ولا دواء لها، مذ كانت وراثة الطبع الحيواني حيث كان، مبتدئًا من الجراثيم ومنتهيًا إلى الحيوان وفريق من بنى آدم يبرئون الحيوان من هذه التهمة ويحصرون آفة الحرب في أبناء آدم دون سائر الأحياء.

أمنصفون هم لذرية آدم؟ أصادقون هم في تبرئة الحيوان؟ بعض الإنصاف وبعض الصدق لا مراء.

فهم يسألون: أين الحيوان الذي يحشد الأسراب والقطعان لقتال سرب أو قطيع من جنسه؟ بل أين هو الوحش الذي يجمع أبناء جنسه لقتال جنس آخر من الوحش في الغاب أو في العراء؟ والحق أنهم في هذا السؤال محرجون، فالحرب كما نعلمها في ميادينها البشرية إنما هي خاصة من خواص أبناء آدم: هم دون غيرهم من الخلائق الحية يجمعون بعضهم لقتال بعض، ويخرجون على نية القتال حيث لا يقاتل حيوان وهو يعلم أو ينوي أن يقدم على قتال.

فالحرب ولا جدال إنسانية مقصورة على أبناء آدم، وإن كان العراك قسطًا مشتركًا بين جميع الأحياء.

وآخرون من الأناسيّ الحربيين يزعمون أن الحرب لا تزول لأن الطبيعة لا تتبدل. . . فما كان في النفس قبل آلاف السنين سيبقى في النفس بعد آلاف السنين!!

أصحيح ما يزعمون؟

صحيح بعض الصحة، لأن رأيًا من لآراء لن يكون صحيحًا كل الصحة في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت