فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 358

حتي اصبحت الولائم منبع امراض ومعدن اقام فان الانسان اذا دعي الى وليمة وحضر المائدة قدمت اليه الشوربة ثم الضلع ثم البوراني ثم الباميه ثم الكفته ثم البقلاوة ثم القرع ثم الكباب ثم اكمك قطائف ثم الطورلي ثم النيفة ثم حلاوة الدقيق ثم الملوخيه ثم الكما ثم البريك ثم الرجله ثم البباظ ثم السنبوسك ثم القلقاس ثم المصقعه ثم الرواني ثم الباذنجان ثم اللحم بالبطاطس ثم الهريسة ثم الطماطم ثم اليخنى ثم الملبية ثم الخرشوف ثم اللحم الناشف ثم الحريره ثم الكشك الماس ثم الكلبسطي ثم البلوظه ثم الشاويش ثم المعكرونه ثم الارز ثم الخشاف وحول هذه الاصناف سلطة لبن بثوم وسلطة خيار وطبق طرشي وصحن جرير صحن سردين يتخلل هذا اصناف السمك والفطورات المتعددة الاشكال غير ماذكرناه

والفطورات على هذه الاصناف الا الفقير المقتصد اما الاغنيا فيزيدون الشوارمة والمحامي والزغاليل والفراريح وغير ذلك ثم تحكم العادة السيئة على كل جالس على المائدة ان ياكل من كل صنف ولو لقمة ولا يصح ان يقوم الا بعد فراغ الاصناف (فان صاحبها ماصنعها الا ليفتخر بها) فيمثل هذه العادة السيئة تفسد المعدة وتكثر الامراض فلو رزقنا بمؤدب يوقفنا على حد به تحفظ الاموال والارواح ويسن لنا عادة جديدة جميلة يقتصر فيها اصحاب الافراح والولائم على اربعة اصناف او خمسة وينظرون لقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين جئ له بالطعام وهو خليفة فرأى خبزا وزيتًا مع خل فقال ادمان (غموسان) في اكلة واحدة ان هذا هو الاسراف والترف ولا يرضى بهما الا من عرض نعمته للزوال على اننا نجد المعازيم يتمشدقون بالاحاديث والآثار وهم جلوس ينتظرون دعوة الطعام ولا نسمع من يسوق مثل هذا الاثر ولا غيره من الاحاديث الدالة على الاقتصاد وعدم التوسع في الماكل والمشارب والله برزقنا بمن يبدأ بهذا العمل الجليل

وتسمع به على لسان جريدة التبكيت والتنكيت فانها محل الادب ولان التهذيب

كتبها ولدكم. م. ا.

كان للعرب عادات كثيرة قبل الاسلام فلما جاء الاسلام ابطل القبيح منها وابقى الجميل الدال على محاسن الاخلاق ونحن نقدمها لاخواننا تذكارًا للاصول وحرصًا على الفوائد الجليلة. من ذلك القرض الادبي

وهو ان العرب كانت تأنف من الربا في جاهليتها وتستنكف من عدم مساعدة بعضها البعض فاتخذت لها عادة جميلة وهو ان الرجل اذا احتاج لشي عمد الى ولده فزوجه او ابنته او مجلس انس يعقد لمفاخرة او خطابة او تذكار تاريخ فترسل اليه الهدايا من سائر احياء العرب وقبائلها حتي تضيق بيوته بما ياتيه من انواع التحف فيبيت وهو افقر القبيلة ويصبح وهو من متوسطيها ان لم نقل من اغنيائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت