فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1137

قولُهُ في قولِهِ: (وَاعقِد للإملاءِ) : (مِنْ أرفعِ الإسماعِ) [1] بَلْ هو أعلى أنواعِ السَّماعِ عندَ الأكثرينَ، وإنْ كانَ بعضُهُم رجّحَ القراءةَ عَلى الشّيخِ عَلى السّماعِ منه كمَا مَضَى.

وعبارةُ ابنِ الصّلاحِ: (( فإنّهُ - أي: الإملاءَ - منْ أعْلى مراتبِ الرّاوينَ، والسّماع فيه منْ أحسنِ / 237 ب / وجوهِ التحمُّلِ وأقواهَا ) ) [2] . انتهى.

قالَ الأنْدَرَشِيُّ: (( لاقتضاءِ ذلكَ التّدبرِ منَ الشّيخِ، وَالتحققِ منَ الكاتبِ ) ). انتهى.

وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في استحبابِ الإملاءِ: (( تأسِّيًا بالسّلفِ الماضينَ؛ ولأنّهُ لا يقومُ بذلكَ إلاّ أهلُ المعرفةِ؛ ولأنَّ السّماعَ يكونُ محققًا مبيَّنَ الألفاظِ، معَ العادةِ في قراءتِهِ للمُقابلةِ بعدَ الإملاءِ ) ) [3] .

وقدْ قالَ الحافظُ أبو طاهرٍ السِّلفيُّ شِعرًا فيهِ:

فأَجلُّ أنَواعِ الحديثِ بأسرِهَا ... مَا يَكتُبُ الإنسانُ في الإِملاءِ [4]

قوله: (مُبَلِّغًا) [5] ، أي: مَنْ لمْ يَسمعْ أصلًا.

(أوْ مُفْهِمًَا) [6] ، أي: منْ سَمعَ شيئًا، وَخَفِيَ عَليهِ بعضُ الكلماتِ، أوِ الحروفِ.

(1) التبصرة والتذكرة (699) :

وَاعْقِدْ لِلاِمْلاَ مَجْلِسًا فَذَاكَ مِنْ ... أَرْفَعِ الاسْمَاعِ وَالاَخْذِ ثُمَّ إِنْ

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 349.

(3) الاقتراح: 250.

(4) أخرجه: السمعاني في"أدب الإملاء والاستملاء": 18، لكن بدل لفظة الحديث:

(( السماع ) ). وذكره ابن دقيق العيد في"الاقتراح": 251.

(5) التبصرة والتذكرة (701) .

(6) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت