وذَكرَ كلمةً معناها كذا وكذا [1] ، والذي أراهُ في مثلِ هذا أن يُستَقرَأَ الشّيخُ بروايةِ جميعِ الجزءِ، فإذا وقعَ مثلُ هذا في السّماعِ، أطلقَ الراوي عنهُ الإخبارَ قائلًا: أخبرنا فلانٌ، من غيرِ أن يقولَ قراءةً [عليهِ] [2] ؛ لأنَّا قد قُلنا: إنَّ الإخبارَ الجمليَّ في هذا كافٍ لمطابقةِ الواقعِ، وكونه على قانونِ الصّدقِ، [و] [3] غايةُ ما في البابِ أن تكونَ بعضُ تلكَ الألفاظِ التي لم يسمعها داخلةً في هذا الإخبارِ الجُمليِّ، وذلكَ صدق. وإنما كَرهنَا ذلكَ فيما إذا لم يسمعِ الجزءَ أصلًا لمخالفتِهِ العادةَ، أو لكونهِ قد يُوقعُ تهمةً إذا علمَ أنّهُ لم يسمعِ الجزءَ من الشّيخِ، وهذا معدومٌ في هذه الصورةِ، لا سيما إذا أثبتَ السماعَ بغيرِ خطّهِ، فانتفتِ الريبةُ من كلِّ وجهٍ )) [4] . انتهى.
قولُهُ: (ودُعَاءٌ يَليقُ بِالحَالِ) [5] قالَ الإمامُ شهابُ الدينِ أحمدُ بنُ سعدِ الأنْدَرَشِيُّ في تلخيصِ عُلومِ الحديثِ في أوّلِ كتابهِ"العُمْدَةِ" [6] الذي اختصَرَ فيهِ
"تَهذيبَ الكَمالِ"و"الأَطرافَ": (( وزادَ بعضُهُم قراءةَ القُرآنِ، يعني: في الافتتاحِ كما سيأتي ذكرهُ في مجلسِ الإملاءِ ليكونَ مُطلق التّحديثِ
كالإملاءِ )) .
(1) انظر على سبيل المثال: المجتبى 1/ 178 و189 و214 و2/ 82 و3/ 229 و232.
(2) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) ، وأثبته من"الاقتراح".
(3) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) ، وأثبته من"الاقتراح".
(4) الاقتراح: 248 - 250.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 25.
(6) قال حاجي خليفة 2/ 1170: (( العمدة في مختصر تهذيب الكمال والأطراف لشهاب الدين أحمد بن سعد الأندرشي الصوفي المتوفى سنة(750 هـ ) ))، وكلا الأصلين للإمام المزي
رحمه الله.