فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1137

قولُهُ في شرحِ ذلكَ: (ابن فَقَدْتُكَ) [1] هو تَضَجّرٌ وَقعَ منَ المُملي في حقِّ المستَملي؛ لقلّةِ فهمِهِ، مِع جراءتِهِ واتّساعِ صدرِهِ، معَ الجهلِ حيثُ ظنَّ (( عِدَّةً ) )اسمَ رجلٍ فدعَا عليهِ بأنْ يفقدَهُ فلا يراهُ ولا يسمَعُ بِهِ، فهوَ خبرٌ مرادٌ بِهِ الدعاءُ.

قوله: (أنْ لا يُخَالِفَ لَفْظُهُ) [2] يعني: إذا قُلنا بجوازِ الروايةِ بالمعنى، استحبَّ ذلكَ، وإلاّ فالوجوبُ.

قوله: (وَفَائِدتُهُ) [3] عبارةُ ابنِ الصّلاحِ: (( وَالفائدةُ في استملاءِ المستمِلي تَوصُّلُ مَنْ يسمع لَفظَ المملي عَلى بُعْدٍ منهُ إلى تفهّمِهِ وتحققِهِ بإبلاغِ المستملي وأمَا مَن لم يسمعْ [إلاّ لفظَ المستملي] [4] فليسَ يستفيدُ بذلكَ جوازَ روايتِهِ لذلكَ عنِ المملي مُطلقًا منْ غيرِ بَيانٍ للحالِ فيهِ، وفي هذا كلامٌ قدْ تقدّمَ في النوعِ الرابعِ والعشرينَ ) ) [5] ، يعني: وهو في معرفةِ كيفيةِ سماعِ الحديثِ.

قالَ الشّيخُ في"النكتِ" [6] : (( والذي قدّمهُ هنَاكَ أنّهُ حَكى قولينِ: الجواز والمنع، وقالَ: إنّ الأولَ بعيدٌ ) ).

(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 27، والكلام من قصة يزيد بن هارون عندما سأله المستملي بعد قوله: حدثنا به عدّة، فسأله المستملي: يا أبا خالد عدّة ابن من؟ فقال له: عدّة ابن فقدتك. والأثر أخرجه: الخطيب في"الجامع": 274 (1210) ، والسمعاني في"أدب الإملاء والاستملاء": 107.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 27، حكاه العراقي عن الخطيب حيث قال: (( يستحب له أن لا يخالف لفظه ) ). وانظر: الجامع: 274 قبيل (1212) .

(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 27.

(4) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) ، وأثبته من"معرفة أنواع علم الحديث".

(5) معرفة أنواع علم الحديث: 350.

(6) التقييد والإيضاح: 247 - 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت