فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1137

عَليها، إلاّ قَلَّ توفيقُهُ، واضطربَ أمرهُ، وإذا كانَ كارهًا لذلكَ غيرَ مؤثرٍ لهُ - مَا وَجَدَ عنهُ مندُوحَة وأحالَ الأمرَ فيهِ على غيرهِ - كانَتِ المعرفةُ له من اللهِ أكثرَ، والصلاحُ في جوابهِ أغلبَ )) [1] .

وَاستدَلا بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الحديثِ: (( لا تَسألِ الإمارةَ، فإنّكَ إن أُعطيتَها عن مسألةٍ وُكِلتَ إليها، وإن أُعطيتَها عن غَيرِ مسألةٍ، أُعِنتَ عليها ) ) [2] .

ويطرحُ على أصحابهِ ما يختبرُ بهِ أذهانَهم، ولا يَتأذَّى إذا قَرأَ أحدُهُم على غيرهِ، إلاّ إنْ كانَ ذلكَ الغيرُ جاهلًا، أو فاسقًا، أو مُبتدعًِا، فَليحذَرْ منهُ. انتهى.

قولُه: (وَقدْ كانَ عروةُ) [3] عِبارةُ ابنِ الصّلاحِ: (( وقدْ كانَ في السَّلفِ، مَنْ يَتألّفُ النّاسَ عَلَى حَديثِهِ، منهم: عروةُ بنُ الزبيرِ [4] ) [5] .

قولُه: (خُيلاءَ) [6] إشارةٌ إلى أنّ السَّلفَ كانَوا يَتحرّزونَ من العجبِ،

(1) الفقيه والمتفقه 2/ 166، والمجموع 1/ 94.

(2) أخرجه: أحمد 5/ 62 و63، والبخاري 8/ 159 (6622) و8/ 183 (6722) و9/ 79

(7146) و (7147) ، ومسلم 5/ 86 (1652) (19) و6/ 5 (1652) (13) ، وأبو داود (2929) و (3277) و (3278) ، والترمذي (1529) ، والنسائي 7/ 10 و11 و8/ 225 وفي الكبرى، له (5930) ، والطحاوي في"شرح المشكل" (59) ، وابن حبان (4348) ، والبيهقي 10/ 53 و100 من حديث عبد الرحمان بن سمرة.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 17.

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 348.

(5) روى الخطيب في"جامعه" (787) عن الزهري، قال: (( كانَ عروة يتألف الناس على حديثه ) ).

(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 17.

قال العراقي: (( وروينا عن حماد بن زيد أنه قال: استغفر الله، إن لذكر الإسناد في القلب خيلاء ) ). وحكاه الخطيب في"الجامع" (775) ، والذهبي في"السير"10/ 470 - 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت