ويَتفقّدونَ أعمالَهم وأحوالَهم، لِيقيمُوا منها ما اعْوَجَّ.
عَن"الرسالةِ" [1] للقُشَيريِّ أنَّه قالَ: (( ويَصحُّ أن يُقالَ: الإخلاصُ: تَصفيةُ الفعلِ عن ملاحظةِ المخلوقينَ ) )، ونُقِلَ عنهُ عن أبي عليٍّ الدقاقِ أنَّهُ قالَ:
(( المخُلصُ لا رِياءَ لهُ، والصَّادقُ لا إعجابَ لهُ ) ) [2] .
قالَ: (( وعَن أبي عليِّ الفُضيلِ بنِ عياضٍ أنه قالَ: تركُ العملِ لأجلِ النّاسِ رِياءٌ، والعَملُ لأجلِ النّاسِ شِركٌ، والإخلاصُ أن يعافيكَ اللهُ منهُما ) ) [3] .
قالَ: (( وعَن سَهل بنِ عبدِ اللهِ التُستَريِّ، قالَ: لا يَشمُّ رائحةَ الصّدقِ عبدٌ دَاهنَ نَفسَهُ، أو غيرَهُ ) ) [4] .
وعَن ذِي النّونِ [5] ، قالَ: (( الصّدقُ سَيفُ اللهِ / 231 ب / ما وُضِعَ عَلى شيءٍ إلا قَطعَهُ ) ) [6] . انتهى ما نَقلتُهُ من"شَرحِ المهذبِ" [7] .
قولهُ: (في الطريقِ وَهوَ قائِمٌ) [8] صَوابهُ: (( أو قائم ) )، كَما في
(1) الرسالة للقشيري: 95.
(2) المصدر نفسه.
(3) الرسالة للقشيري: 96، وانظر: حلية الأولياء 8/ 95، وسير أعلام النبلاء 8/ 427.
(4) الرسالة للقشيري: 97.
(5) هو ثوبان بن إبراهيم، وقيل اسمه: فيض بن أحمد، وقيل: فيض بن إبراهيم النوبي، توفي سنة (245) هـ، وقيل: (246) هـ.
انظر: حلية الأولياء 9/ 331، وسير أعلام النبلاء 11/ 532.
(6) الرسالة للقشيري: 97، وانظر: الحلية 9/ 395.
(7) المجموع 1/ 49.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 17، قالَ العراقي: (( وكانَ يكره - أي: الإمام مالك - أن يحدِّث في الطريق، أو وهو قائم ) ). انظر: حلية الأولياء 6/ 318.
وعَند تحقيقي لشرح التبصرة والتذكرة جاء في نسخة (ق) : (( أو هو قائم ) )وفي نسخة (ص) : (( وهو قائم ) )وجاء في نسخة (ص) في الحاشية تصويبه إلى: (( أو وهو قائم ) )وفي النسخة
(ن) صوبه إلى (( أو هو قائم ) )وجاء في نسخة (س) والنسخ المطبوعة: (( وهو قائم ) )فلعل البقاعي كانَ معتمدًا على نسخة (ق) و (ن) ، والله أعلم.