الميانشيُّ [1] : (( إنَّ شرطهما في الصحيحينِ أنْ لا يدخلا فيهِ إلا ما صحَّ، وهو ما رواهُ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اثنانِ فصاعدًا، وما نقلهُ عن كلِّ واحدٍ منَ / 12أ / الصحابةِ أربعةٌ مِن التابعينَ فأكثرُ، وأنْ يكونَ عنْ كلِ واحدٍ منَ التابعينَ أكثرُ منْ
أربعةٍ )) [2] ).
وقد علم بهذا أَنَّ اشتراطَ العددِ ليسَ خاصًا ببعضِ المعتزلةِ كما قالَ
الشيخُ [3] [4] ، ومؤاخذةُ ابنِ دقيقِ العيدِ لابنِ الصلاحِ وقعتْ على قولهِ: بين أهلِ الحديثِ، فهوَ يقولُ: لأي معنىً يخصهُ بأهلِ الحديثِ؟ فإنَّ هذهِ أصعبُ الشروطِ فمنْ لايشترطُ السلامةَ منَ العلةِ والشذوذِ يصححُ هذا مِنْ بابِ الأولى، فكانَ ينبغي أنْ يقولَ: هذا هوَ الحديثُ الصحيحُ إجماعًا [5] ، ولا يخفى [6] أَنَّ هذا لا يتوجهُ عليهِ
= ... قالَ ماهر: وهذا دليل على أنَّ النسخة كانت بيد أحد تلاميذ البقاعي المهتمين بالعلم، وهو دليل على جودة النسخة وإتقانها، والحمد لله على توفيقه.
(1) هو أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي، له كراس في علم الحديث أسماه"ما لا يسع المحدّث جهله"، توفي بمكة سنة (581هـ) . العبر 3/ 83، والأعلام 5/ 53.
والميانشي: نسبة إلى ميانش قرية من قرى المهدية بإفريقية. انظر: معجم البلدان 8/ 352، وتاج العروس مادة (موش) .
وجاء في بعض مصادر ترجمته: (( الميانجي ) )وهي نسبة إلى (( ميانج ) )موضع بالشام. انظر: الأنساب 4/ 381، ومعجم البلدان 8/ 351.
وكذا نسبه الحافظ ابن حجر في النكت 1/ 240، وبتحقيقي: 68.
(2) ما لا يسع المحدّث جهله: 27.
(3) من قوله: (( وتعقبه ابن رشيد .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(4) انظر: التقييد والإيضاح: 21.
(5) انظر: الاقتراح في بيان الاصطلاح: 187.
(6) زاد بعدها في (ك) : (( عليك ) ).