مع مخالفةِ منِ اشترطَ العددَ منَ المعتزلةِ وغيرهم [1] ، بل المتوجهُ أَنَّ يخصَّ نفيَّ الخلافِ بالجمهورِ [2] وكانَ مالكٌ - رحمهُ اللهُ - يشترطُ للقبولِ أمرًا آخرَ، وهوَ كونُ الراوي معروفًا بطلبِ الحديثِ موصوفًا بينَ أهلهِ؛ وعلى هذا لايسلمُ قولُ ابنِ الصلاحِ: (( بلا خلافٍ بينَ أهلِ الحديثِ ) ) [3] .
قولهُ: (أنْ يكونَ جامعًا مانعًا) [4] يعني: ومتى لم يقيدْ بالإجماعِ [5] خرجَ عنهُ المرسلُ [6] عندَ مَنْ يصححهُ ونحوهُ على رأي الفقهاءِ، فلمْ يجمع وإنْ كانَ
مانعًا [7] .
قلتُ: وقد تبينَ أنَّهُ دخلَ فيهِ الحسنُ لذاتهِ كما مضى [8] ، وحديثُ منْ لم يكنْ مشهورًا بالروايةِ.
ومالكٌ يخالفُ فيهِ فلمْ يمنعْ، وإنْ أجيبَ عنهُ بأنَّهُ حد على رأيِّ أهلِ الحديثِ لم يفدْ إلا أنْ يرادَ جمهورهم.
والحاصلُ: أَنَّ ابن دقيقِ العيدِ اعترضَ على عبارةِ ابنِ الصلاحِ بشيئينِ: أحدهما: إنَّ تقييدهُ بأهلِ الحديثِ لا يفيدُ، بل ينقصُ مِنَ المعنى شيئًا ينبغي تحصيلهُ، وهوَ أَنَّ الحديثَ الجامعَ لهذهِ الأوصافِ صحيحٌ عند مَن لا يشترطُ /12ب/ بعضَ هذهِ الشروطِ مِنَ الفقهاءِ منْ بابِ الأولى.
(1) انظر: نكت الحافظ ابن حجر 1/ 241 - 242 وبتحقيقي: 69 - 70.
(2) من قوله: (( من المعتزلة وغيرهم ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 80.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 104.
(5) عبارة: (( لم يقيد بالإجماع ) )لم ترد في (ك) .
(6) في (أ) : (( المراسيل ) ).
(7) عبارة: (( وإن كان مانعًا ) )لم ترد في (ك) .
(8) عبارة: (( الحسن لذاته كما مضى، و ) )لم ترد في (ك) .