قَولهُ: (وَهوَ إيرادٌ على التِرمذيِّ) [1] إلى آخرِهِ / 62ب/ جَوابُ ابنِ سَيّدِ النَّاسِ هوَ المعتَمدُ، فإنَّهُ إذا حَسَّنَ الفردَ، أرادَ الحسَنَ لذاتِهِ، وإذا حَسَّنَ المعتضد فَإنما حَسنهُ لمجمُوعِ الطُرقِ، فَهوَ الحسَنُ لغيرِه. حَديثُ (( إذا خَرجَ مِنَ الخَلاءِ ) )أخرجه مَع التِرمذِيِّ أصحَابُ السُننِ الثَلاثَةِ [2] .
قَولُهُ: (وأجَابَ أبو الفَتحِ) [3] ، أي: في شَرحهِ للتِرمذيِّ، وقال: (( الغَريبُ على أقَسامٍ: غَريبٌ سَندًا وَمتنًَا، وَمتنًا لا سَندًا، وسنَدًا لا متنًا، وغريبُ [4] بَعضِ السَندِ فَقط، وغريبُ بَعضِ المتنِ فَقط، وكلُّها قد ترتقي إلى درجةِ الصحَةِ - إنْ نَهضَ [5] راويهَا بما حمَل - أو تنحطُّ عَن ذلكَ بحَسبِ انحطاطِهِ، وَليسَ فِيهَا مَا يقبل الحسنَ منفرِدًا بهِ [6] إلا الغَريبُ سَندًا، لا متنًا، إذا سَلِمَ راويهِ منَ الانحطاطِ عَن درجِة الحَسنِ، وَسَواءٌ قُيدَتْ غَرابتهُ بَراوٍ مُعينٍ، كَقولهِ: غَريبٌ مِن حَديثِ فلانٍ عن فلانٍ، لا نعرفهُ إلا مِن هَذا الوَجهِ، أو لَم يقيدْ ) )- أي: فإنَّ المتنَ يَكونُ قَد رُويَ مِن وَجهٍ آخرَ يجبرُ ما في السَندِ مِن الوَهنِ [7] - قالَ: (( وأمّا غَرابةُ بَعضِ
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 153.
(2) تقدم تخريجه. وقد ورد في الباب أحاديث ضعيفة من حديث أنس، وابن عمر، وابن عباس، وأبي ذر، كما ذكره المباركفوري في تحفة الأحوذي 1/ 51، لكنها ضعيفة، ولذلك قال
عبد الرحمان بن أبي حاتم في العلل: 1/ 43 (93) : (( سمعت أبي يقول: أصح حديث في هذا الباب: حديث عائشة ) ).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 153.
(4) في (أ) : (( وهو غريب ) )بزيادة كلمة (( هو ) )وهذا خطأ.
(5) جاء في حاشية (أ) : (( أي: كان ثقة ) ).
(6) جاء في حاشية (أ) : (( أي: بالحسن ) ).
(7) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي.