فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1137

المتنِ - وَهيَ الزِيادةُ المتَصِلَةُ بِالحَديثِ - فلا يتَأتى فِيهَا التَحسِينُ؛ لأنَّ غرابتَها رَاجِعةٌ إلى المتنِ )) ، أي: وَقد فرضنَا أنَّهُ ما رُويَ إلا مِن وَجهٍ واحِدٍ، فلا تتَأتَى إرادةُ التِرمذيِّ لَه -قَال [1] : (( فَقد تبيّنَ أَنَّ الغَريبَ قَد يَقبلُ الوصفَ بِالصحَةِ، أو بالحسنِ، أو بهمَا مَعًا عَلى ما تقَدمَ، وَكما يأتِي عَندهُ [2] أيَضًا، أَو لا يقبلُ الوَصفَ بواحِدٍ مِنهمَا، فلا يورَدُ على الغَريبِ الموصُوفِ بوصفٍ آخرَ [3] إلا مَن وَجدهُ مَوصُوفًا بهِ في القِسمِ الذِي يمتَنِعُ وَصفُه بهِ، كَما بينَاه [4] / 63 أ / وَما أَخَالهُ [5] يجدهُ ) ) [6] ، وَاللهُ أعلمُ [7] .

قَولُه: (لَيس مَضبوطًا) [8] رُبَّمَا يعتني بابنِ الجَوزيِّ بمثلِ ما اعتَنى بالخَطَّابِيِّ، ويقَالُ: بل هوَ مَضبوطٌ؛ إنْ كانَ عرف الصَحيحَ والضَعيفَ بِالحَيثيةِ، وَهيَ: أَنَّ ضَعفَهُ بالنِسبةِ إلى الصَحيحِ، واحتمالُه بالنسَبةِ إلى الضَعيفِ، أي: فَيكونُ متوسِطًا بينَهما، لا يَعلو إلى رتبةِ الصَحيحِ؛ لِما فيهِ مِن الضَعفِ، وَلا ينحَطُّ إلى رتبةِ الضَعيفِ؛ لما فِيهِ مِن قلةِ الضَعفِ، ويؤيدُ ذلِكَ أَنَّهُ قالَ عَقبَ ما نُقِلَ عنهُ: (( ويَصلحُ

(1) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي.

(2) جاء في حاشية (أ) : (( أي الترمذي ) ).

(3) يعني: من الصحة أو الحسن.

(4) يعني القسم الخامس، وهو غريب بعض المتن، حيث ذكر أنه لا يتأتى فيه التحسين - يعني: لغيره -.

(5) جاء في حاشية (أ) : (( أي أظنه ) ).

(6) النفح الشذي 1/ 304 - 306.

(7) من قوله: (( حديث: إذا خرج من الخلاء .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) ، وعبارة: (( والله أعلم ) )لم ترد في (ف) .

(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 154، وهذا الكلام لابن دقيق العيد في الاقتراح: 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت