فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1137

هذا وجهُ الشبهِ، وهو كافٍ؛ إذ لا تلزمُ المساواةُ من كلِّ جهةٍ، وإنْ كانَ بتعليقِ الجدارِ أشبهُ فهدمُ / 53أ / ما تشعبَ من الجدارِ شبيهٌ بحذفِ بعضِ السندِ، والخشب الذي يُحملُ عليهِ في زمانِ التعليقِ شبيهٌ بذلكَ الإسنادِ المحذوفِ، فإنَّه اتصالٌ فيهِ خفاءٌ بالنسبةِ إلى ما كان في الموضعين، واللهُ أعلمُ.

قوله: (ولم أجد) [1] إلى آخره، لم أدرِ ما حملهُ على ذكرِ هذا بالنسبةِ إلى وسطِ الإسنادِ وآخرهِ فإنَّ لكلِ سقطٍ اسمًا يخصهُ، كالعضلِ والقطعِ والإرسالِ، كما يأتي إن شاءَ اللهُ تعالى.

وأمّا ما لم يجزمْ بهِ، فعدمُ وجدانهِ له لا يقدحُ في تسميتهِ تعليقًا.

قلتُ: قالَ في"الشرحِ الكبيرِ": (( فيقولونَ ذكرهُ البخاريُّ تعليقًا مجزومًا أو تعليقًا ممرضًا، واللهُ أعلمُ ) ) [2] .

قوله: (ذكرهُ في الأطرافِ) [3] اعلمْ أنَّ المزيَّ وقعَ له فيه [4] وهمٌ في الأطرافِ بجعلهِ متنَ هذا السندِ: أنَّهُ كانَ على أمِ كلثومٍ بنتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبُ حريرٍ [5] ، وليسَ هذا متنهُ، ولو كانَ متنه لم يكن فيهِ دلالةٌ على مسِّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 142، والعبارة لابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 149.

(2) من قوله: (( قلت: قال في الشرح الكبير .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 142، وانظر تحفة الأشراف 1/ 390 حديث (1533) والإمام المزي واهم في تعيين هذا المعلق. وقد ناقشهُ الحافظ ابن حجر في النكت الظراف

1/ 390، ولو أردت نقله ومناقشته لطال بي المقام. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري

(10/ 291 عقب(5836 ) ): (( ذكره المزي في الأطراف أنه أراد بهذا التعليق - وليس هذا مراد البخاري - فلو كان هذا الحديث مراده لجزم به، لأنه صحيح عنده على شرطه ) ).

(4) في (أ) و (ك) : (( منه ) ).

(5) صحيح البخاري 7/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت