أحدٍ منَ الرجالِ له، وإنما مسه [1] حي بمنديل حريرٍ، فجعلَ أصحابُ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعجبونَ من لينهِ، فقالَ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (( لمناديلُ سعدِ بنِ معاذٍ في الجنةِ ألينُ من هذا ) ) [2] أو كما وردَ.
وكذا استعملهُ النوويُّ في غيرِ المجزومِ فقالَ في"الرياضِ"بعدَ أنْ أوردَ حديثَ عائشةَ -رضي الله عنها-: (( أُمرْنا أنْ نُنْزِلَ الناسَ منازلهم ) ): (( وقد ذكرهُ مسلمٌ في"صحيحهِ" [3] تعليقًا، فقالَ: وذكرَ عن عائشةَ قالت: (( أمرنا ) ))) [4] . قال الشيخُ في"النكتِ": (( وكذا فعلَ غيرُ واحدٍ من الحفاظِ، يقولونَ: ذكرهُ البخاريَ تعليقًا مجزومًا، أو تعليقًا غير مجزومٍ بهِ، إلا أنَّه يجوزُ أنَّ هذا الاصطلاحَ يتحددُ، فلا لومَ على / 53 ب / المصنِّفِ في قولهِ: إنَّهُ لم يجدهُ.
قولهُ: (في حذفِ كل الإسنادِ) [5] سيأتي في المعضلِ أنَّ ابنَ الصلاحِ قال: (( وقولُ المصنفين: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كذا، من قبيلِ المعضلِ [6] ) [7] .
قوله: (ولم يذكرِ المزيُّ) [8] هذا في"الأطرافِ"هو فائدةٌ زائدةٌ [9] ، لا تصلحُ أنْ تكونَ ردًا لشيء من كلامِ ابنِ الصلاحِ؛ فإنَّ عدمَ ذكرِ المزيِّ له، لا يدلُ
(1) في (ف) : (( متنه ) ).
(2) صحيح البخاري 8/ 163 (6640) .
(3) مقدمة صحيح مسلم 1/ 6، ط. فؤاد، و1/ 5، ط. الإستانبولية وقد تقدم تخريجه.
(4) رياض الصالحين: 174 حديث (360) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 143، وعبارته: (( ولو حذف الإسناد ) ).
(6) من قوله: (( وكذا استعمله النووي في غير المجزوم .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 138 بتصرف شديد.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 143.
(9) لم ترد في (ك) .