٦- نا أَسَدٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ⁽١⁾، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ⁽٢⁾ قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً، وَلَا صِيَامًا، وَلَا صَدَقَةً، وَلَا جِهَادًا، وَلَا حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، وَلَا صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا. وَكَانَتْ أَسْلَافُكُمْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ⁽٣⁾، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمْ قُلُوبُهُمْ، وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ بِدْعَتَهُمْ. قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ بِبِدْعَتِهِمْ دُونَ النَّاسِ مَا كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْتِكَ عَنْهُمْ سِتْرًا، وَلَا يُظْهِرَ مِنْهُمْ عَوْرَةً، اللَّهُ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهَا وَبِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ⁽٤⁾، [فَأَمَّا إِذَا جَهَرُوا بِهِ]⁽٥⁾، وَكَثُرَتْ دَعْوَتُهُمْ⁽٦⁾ وَدُعَاتُهُمْ إِلَيْهَا؛ فَنَشْرُ⁽٧⁾ الْعِلْمِ حَيَاةٌ، وَالْبَلَاغُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةٌ يُعْتَصَمُ بِهَا [مُؤْمِنٌ أَوْ تَكُونُ حُجَّةً] ⁽٨⁾ عَلَى مُصِرٍّ مُلْحِدٍ».
--------------------
(١) أبو إسحاق عاصم بن سُلَيْمان، التَّيْمِي، الحذاء. لكن في ترجمته لم يذكر أن من شيوخه الأوزاعي، ولا أن من تلامذته أسد، فمحتمل أنه هو -والله أعلم-. ينظر: الأسامي والكنى، أبي أحمد الحاكم (١٠٧/١) (١٢٠) المتفق والمفترق (١٧٢٣/٣) (١٠٩٨) تجريد الأسماء والكنى المذكورة في كتاب المتفق والمفترق (١٥٥/٢) .
(٢) الأوزاعي هو: عبد الرحمن بن عمرو بن يُحمد، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، أبو عمرو، من تابعي التابعين، أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعًا وحفظًا وفضلًا وعبادة وضبطًا مع زهادة، ومات ببيروت سنة (١٥٧هـ) ينظر للاستزادة: مشاهير علماء الأمصار لابن حبان (ص ٢٨٥) طبقات الفقهاء (ص ٧٦) تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٥/ ١٤٧) تهذيب الأسماء واللغات (٢٩٨/١) السير للذهبي (١٠٧/٧-١٣٤) .
(٣) في: ج [أَلْسِنَتُهُمْ عَلَيْهِمْ] .
(٤) في: ظ [عليها] .
(٥) هكذا في: ظ، ن، وفي: س [فأما أَخَذُوا بِهَا] ، وفي: ج، ص، ش [فلما أخذوا بها] .
(٦) ساقطة في الجميع عدا: ظ.
(٧) في: ج [فنشروا] .
(٨) ساقطة في: ظ. ٦- الإسناد: ضعيف.