عَاصِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، مَاذَا يَلْقَى فِيهَا مَنْ أَطَاعَ اللهَ، كَيْفَ يُكَذِّبُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ؟ [من أجل أنه أَطَاعَ الله] ⁽١⁾»، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا عُمَرُ» ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِمَ يُبْغِضُونَ مَنْ أَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ؟ فَقَالَ: «يَا عُمَرُ، تَرَكَ⁽٢⁾ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ فَرَكِبُوا الدَّوَابَّ، وَلَبِسُوا لَيِّنَ الثِّيَابِ، وَخَدَمَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ، وَتَزَيَّنَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَتَبَرَّجَ النِّسَاءُ. زِيُّهُمْ زِيُّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ، يَتَسَمَّنُونَ كَالنِّسَاءِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ اللهِ وَأَمَرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ، وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ، مُكَذِّبٌ⁽٣⁾ بِالْكِتَابِ⁽٤⁾، تُحَرِّمُ ﴿زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] ، تَأَوَّلُوا كِتَابَ اللهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، وَاسْتَدَلُّوا⁽٥⁾ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللهِ»⁽٦⁾. ١٥٦- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا نُعَيْمُ بْنُ
--------------------
(١) في: ظ، [مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا الله] .
(٢) في: س [يترك] ، كذلك في الأفعال التي بعدها، [فَرَكِبُوا] كُتبت [فيركبوا] ، و [لَبِسُوا] كُتبت [يلبسوا] ، و [وَخَدَمَهُمْ] كُتبت [ويخدمهم] .
(٣) في: س، ص [تكذب] .
(٤) في: ظ [بِالْكُتُبِ] .
(٥) في: ص [استذلوا] .
(٦) روي أيضا عن سعيد بن زيد بن عمرو عند الحارث في مسند الحارث (١/ ٤٣٠)
(٣٤٧) : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا حَيَّانُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ».