أَسْمَعُ قِيلَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل: ٩] ، قَالَ: نَا أَبُو وَائِلٍ⁽١⁾، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ اللَّهُ خَطًّا مُسْتَقِيمًا، وَخَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَخُطُوطًا عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا فَقَالَ لِلْخَطِّ الْمُسْتَقِيمِ: «هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ» ، وَلِلْخُطُوطِ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ: «هَذِهِ سُبُلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، وَالسَّبِيلُ مُشْتَرَكٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] » ⁽٢⁾.
٧٦- نَا أَسَدٌ قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ⁽٣⁾، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ قَائِمٌ يَقُصُّ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ؟ قَالَ: تَرَكَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدْنَاهُ وَطَرَفُهُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَنْ يَمِينِهِ جَوَادُّ، وَعَنْ يَسَارِهِ جَوَادُّ، وَعَلَيْهَا ر