٦٤- نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَٰٓأَهْلَ الْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] ، قَالَ: لَا تَبْتَدِعُوا⁽١⁾. ٦٥- نا أَسَدٌ قَالَ: نا ابْنُ [لهيعة] ⁽٢⁾ قَالَ: نا [سَلَامَانُ] ⁽٣⁾ بْنُ عَامِرٍ⁽٤⁾، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ⁽٥⁾ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
--------------------
(١) رواه ابن جرير الطبري في التفسير (٢٠ / ٣٨٥) وابن أبي حاتم في التفسير (٦٣٠٣) وابن بطة الإبانة الكبرى (٢ / ٤٤٠) (٣٨٠) وزاد: «وَلَا تُجَالِسُوا مُبْتَدِعًا» وعزاه السيوطي لابن المنذر في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (٢ / ٧٥١) . ٦٤ - الإسناد: صحيح بالشواهد، فيه: مجهول يروي عن قتادة، لكن هو خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ -كما هو عند ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن بطة وغيره، وفيه ضعف، لكن ليس بالشديد، قال البزار في مسنده (١١ / ٢٢) : «وَخُلَيْدٌ رَجُلٌ مَشْهُورٌ حَدَّثَ عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ والنفيلي وغيرهم» فضعفه في كثرة خطأه كما ذكر ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (ص ٧٤) وهذا الأثر في النهي عن الابتداع، فمعناه لا يخالف عليه أحد، أي: كون الابتداع داخل في معنى الغلو، فالخطأ منعدم فيه، خاصة أن له شواهد في معناه نقلت عن قتادة، أو رواها هو بإسناده عن ابن مسعود، ولهذا يرتقي الإسناد ويصح بالشواهد -والله أعلم-.
(٢) في: ظ [رَبِيعَةَ] وهو تصحيف. ابن لهيعة، هو: عبد الله بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون. مات سنة أربع وسبعين ومئة. ينظر: تقريب التهذيب . (٣٥٦٣)
(٣) في: ج [سلمان] .
(٤) سَلَامَانُ بْنُ عَامِرٍ، الشَّعْبَانِيُّ، المصري، ذكر ابن يونس في تاريخه أنه رجل صالح، توفي قريبا من سنة عشرين ومائة ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (٥٣٩٢) تاريخ ابن يونس المصري (١ / ٢٢٧) (٦١٨) .
(٥) أَبُو عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيُّ، اختلف في اسمه، والأرجح أنه مسلم بن يسار، يقال له الطُّنْبُذِيُّ -نسبة إلى طنبذى وهي قرية من قرى مصر من أعمال البهنسا- رَضِيعُ عبد المَلِكِ بن=