الصفحة 26 من 30

٢٦ - حَدَّثَنَا أبو بكر الآجري، قال: حدثنا بنان بن أحمد، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم يوم القيامة، وتزينوا للعرض الأكبر: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ۝١٨﴾ [الحاقة] ⁽١⁾.

٢٧ - حَدَّثَنَا الآجري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحميد، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي، أنه سمع الحسن يقول: حاذوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور، واقرعوا هذه الأنفس، فإنها طلعة، وإنها تنازع إلى شرِّ غاية، وإنكم إن تقاربوها لم تبق لكم من أعمالكم شيئًا، فتصبروا وتشددوا، فإنما هي ليالٌ تُعد، وإنما أنتم ركب وقوف، يوشك أن يُدعى أحدكم فيجيب ولا يلتفت، فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم، إن هذا الحق أجهد الناس، وحال بينهم وبين شهواتهم، وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله، ورجا عاقبته⁽٢⁾.

--------------------

= رواه ابن أبي الدنيا في «محاسبة النفس» (١٤٤) ، ومن طريقه ابن الجوزي

في «حفظ العمر» (ص ١١) ، وهو مرسل.

ورواه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٦٢) من طريق مالك بن دينار، قال: قال

رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو موقوف.

وروى أبو داود في «الزهد» (٤٧٢) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٢٤) ،

والبيهقي في «الزهد الكبير» (٣٥٩) عن الحسن، قال: قال أبو مسلم الخولاني:

أرأيتم نفسًا إن أنا أكرمتها، ونعَّمتها، وودعتها، ذمتني غدًا عند الله، وإن أنا

أسخطتها، وأنصبتها، وأعملتها - أو كما قال - رضيت عني غدًا.

قالوا: من تيكم يا أبا مسلم؟ قال: تيكم والله نفسي.

(١) «أمالي» ابن بشران (١٤٥٥) .

(٢) «ذم الهوى» لابن الجوزي (ص ٤٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت