قال أبو بكر: ١٢ - فإن قال قائل: ما دلَّ على تأديب النفس؟ قيل له: القرآن، والسُّنة، وقول عُلماء المسلمين. [أ/٥] فإن قال: فاذكره؟ قيل: نعم إن شاء الله. قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾ [التحريم: ٦] . قلت: فمن سَمِعَ هذا وجب عليه أن يطلب عِلْمَ هذا، ولا يغفل عنه. فإن قال: فاذكر معنى ما يقي به الإنسان نفسه وأهله من النار. قيل: نعم. ١٣ - أَخْبَرنا أبو بكر، ثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السَّجستاني، حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم، عن أبيه، عن نَهْشَل، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾، قال: يكون الرجل المسلم في أهل البيت، فيعمل بالأعمال الصالحة، يُصلِّي فيصلون، ويصوم فيصومون، ويتصدَّق فيتصدَّقون، فذلك قوله جَلَّ جلالُه: ﴿قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾⁽١⁾.
--------------------
(١) في إسنادِهِ: نَهْشَل بن سعيد بن وردان؛ كذَّبَه إسحاق، وقال النسائي: متروك الحديث. =