فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 123

(1) . من الأدلة على هذا قوله عليه السلام في تعيين ليلة القدر: «إني أرى رؤياكم قد تواطأت على العشر الأواخر فالتمسوها في العشر الأواخر» .

جعل تتابع الرؤيا على الأواخر سببا للترجيح والتعيين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «في هذا الحديث جواز الاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجودية بشرط أن لا يخالف القواعد الشرعية» .

أقول: قد نستنبط من جواز الاستناد إلى الرؤيا جواز الاستناد إلى رأي الجمهور في الأمور الاجتهادية والتي لا تخالف الشرع الحنيف.

(2) . قرر الفقهاء أنه إذا اختلف المسلمون في اختيار الخليفة مع الاستواء في الشروط فإنه يرجح بالكثرة. يقول الإمام الغزالي رحمه الله: «إنهم لو اختلفوا في مبدأ الأمر وجب الترجيح بالكثرة في ذلك عند تقابل العدد وتقاربهم» . فضائح الباطنية (ص 121) .

فالترجيح بالكثرة عند تقابل أهل الشورى في القضايا الاجتهادية من باب أولى.

(3) . استدل بعض أهل العلم للترجيح بالكثرة بحديث: «عليكم بالجماعة» وكذلك أخبار السواد الأعظم واللزوم به.

(4) . احتج بعضهم أيضا بعمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الرجوع عن دخول الشام بسبب الطاعون.

يقول الحافظ ابن حجر في فوائد هذه القصة في الصحيح: «وفي قصة عمر من الفوائد: مشروعية المناظرة والاستشارة في النوازل وفي الأحكام وأن الاختلاف لا يوجب حكما وأن الاتفاق هو الذي يوجبه ... وفيه الترجيح بالأكثر عددا والأكثر تجربة لرجوع عمر لقول مشيخة قريش مع ما انضم إليهم ممن وافق رأيهم من المهاجرين والأنصار فإن مجموع ذلك أكثر من عدد من خالفه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت