ولا تتولوه في سلم ولا حرب فإن مصلحته في السلم قبل مصالحكم وغنيمته في الحرب هي أوطانكم.
ولا تعاهدوه فإنه لا عهد له.
ولا تأمنوه فإنه لا أمان له ولا إيمان.
إن الاستعمار يلفظ أنفاسه الأخيرة فلا يكتب عليكم التاريخ أنكم زدتم في عمره يوما بموالاتكم له.
ولا تحالفوه فإن من طبعه الحيواني أن يأكل حليفه قبل عدوّه». آثار الشيخ محمد البشير الإبراهيمي (5/ 68 - 70) .
شيخنا الفاضل نريد توضيحا مفصّلا بين صفات الخوارج وصفات المجاهدين؟
الجواب والله الهادي إلى سواء السبيل: إن اتهام أهل التوحيد والجهاد بالخارجية والتكفير بغير حق داء قديم اكتوى بناره كثير من أهل السنة والجماعة.
تهمة لا قيمة لها ولا رصيد من الواقع، حيلة الضعفاء وسلاح العجزة عن البراهين.
وهذا الصنيع من الخصوم ليس وليد اليوم فقد كان قديما من سلاح العاجز عن الدليل: الاعتماد على هذه الفرية في محاربة أهل الحق والدين، ولكنّ الرزية أن يكون الخصم هو الحكم؛ بلية عصرنا وفتنة شباننا وشيوخنا ولقد أحسن أبو الطيّب ما شاء حين قال:
والخصم لا ترتجى النجاة له يوما إذا كان خصمه الحكم
يا أعدل الناس إلا في معاملتي فيك الخصام وأنت الخصم والحكم.