هذا إذا أمر الحاكم أو الأمير بأخذ رأيه المخالف لرأي الجماعة وجب الأخذ والعمل به فلم تكن الشورى ملزمه.
(2) . الأحاديث الآمرة بطاعة الولاة والأمراء في غير معصية فالأمير مأمور بالمشورة والرعية مأمورة بالطاعة في غير معصية فإذا اتخذ قرارا فالواجب عليهم طاعته وإن كان مخالفا لرأي الجماعة والأكثرية.
(3) . قول النبي صلى الله عليه وسلم للشيخين: «لو اتفقتما في مشورة ما خالفتكما» . قالوا: فيه دليل على أنه كان يأخذ برأي الشيخين إذا اتفقا ولو خالف رأي الجمهور.
(4) . النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ برأي الصحابة إطلاقا في صلح الحديبية مما يدل على عدم اللزوم.
(5) . أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يأخذ برأي الأكثرية في إنفاذ بعث إسامة بن زيد، وفي قتال مانعي الزكاة، وخالف عمر بن الخطاب رأي الأكثرية في مسألة سواد العراق.
(6) . الأمير مسئول عن الرعية وهي تقتضي الحرية في اتخاذ القرارات فإذا كان مقيّدًا بالشورى لم يكن مسئولا فالشورى معلمة غير ملزمة.
هذا خلاصة أدلة الفريقين.
الترجيح
لا يسع المقام في مناقشة أدلة الفريقين بالتفصيل ومع ذلك لا يخفى رجحان القول بإلزام نتيجة الشورى لقوّة أدلته بالنسبة للقول الآخر.