4.استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة يوم أحد وكان يرى عدم الخروج من المدينة وكان كارها لذلك لرؤيا رآها ولإشارة بعض الشيوخ إلى ذلك. وبالرغم من ذلك نزل إلى رأي الجمهور وخرج للقاء عند جبل أحد.
5.ترك رأيه عليه السلام في ثمر المدينة لرأي السعدين يوم الخندق.
6.إن الشورى المأمور بها إذا لم تكن ملزمة تكون صورية لا معنى لها في الواقع فإذا كان الحاكم يفعل ما يريد ويحلو له بعد الشورى ضاربا عرض الحائط رأي الجماعة فلا قيمة لرأي الجماعة ولا معنى للقول: أهل الحل والعقد، فإنهم في الواقع لا يحلّون ولا يعقدون.
7.قوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} فلو كانت حقيقة الشورى المأمور بها والتي هي من صفات المسلمين السياسية مجرد تداول الآراء وعرضها على طاولة النقاش وبساط البحث دون العمل بالذي انتهت إليه لم يعدّ الأمر عند ذلك شورى بينهم بل هو رأي الفرد المستبد وبطانته الذين قد يزيّنون له ما يحب.
القول الثاني: نتيجة الشورى معلمة غير ملزمة وأن للحاكم أن يعمل بها ولا يلزمه.
واستدلوا من المنقول ما يلي:
(1) . قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} .
وجه الدليل: أن الله تعالى أمر بطاعة الأمراء من غير فصل، والأمر للوجوب ولو جرينا على ظاهرة الآية لقلنا بوجوب طاعة الأمراء في كل شيء، وإن كان المأمور به معصية، لكن وجب الخروج عن الظاهر في المعصية بالإجماع، وبقوله عليه السلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» ولا إجماع ولا نص معارض فيما إذا لم يكن المأمور به معصية فيعمل بظاهر النص. وعلى