فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 123

المسألة الأولى: في النصوص الشرعية التي تكون دلالتها محتملة وغير صريحة على المراد فيحتاج المسلمون للشورى من أجل الوصول إلى رأي راجح رافع للخلاف. وهذا النوع من المسائل التي يحال إلى أهل العلم والدين.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: «إذا نزل بالحاكم الأمر يحتمل وجوها أو مشكل ينبغي له أن يشاور ولا ينبغي له أن يشاور جاهلا لأنه لا معنى لمشاورته ولا عالما غير أمين فإنه ربما أضلّ من يشاوره ولكن يشاور من جمع العلم والأمانة. وفي المشاورة رضا الخصم والحجة عليه» . كتاب الأم (7/ 100) .

قال الإمام المزني رحمه الله في كتاب فساد التقليد: «إذا اختلف الأئمة وادعت كل فرقة بأن قولها نَظَرُ الكتاب والسنة وجب الاقتداء بالصحابة وطلبهم الحق بالشورى الموروثة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {وأمرهم شورى بنيهم} فيحضر الإمام أهل زمانه فيناظرهم فيما مضى وحدث من الخلاف ويسأل كل فرقة عما اختارت ويمنعهم من الغلبة والمفاخرة ويأمرهم بالإنصاف والمناصحة ويحضّهم على القصد به إلى الله فإن الله تعالى يقول: {إن يريدا إصلاحا يوفّق الله بينهما} فبذلك يتبين لهم النظر للكتاب والسنة» . البحر المحيط للزركشي 8/ 271 - 272).

المسألة الثانية: تنزيل النّصّ الشرعي على الواقع وتطبيقه عليه فيجتهد أهل الشورى في التنزيل وتحقيق المناط فهو اجتهاد في النص لا اجتهادا مع النص لاسيما في الأمور التي تتطلب رأيا جماعيا.

المسألة الثالثة: ما يتعلق بأمور الحياة وتنظيم الأحوال الدنيوية التي لم يتطرق إليها الشرع الحنيف بصورة مفصّلة ويكون مدار قبولها وعكسه على تحقيق المصالح ودرء المفاسد وقاعدة الإمكان والاستطاعة مثل تولية الأمراء وعزلهم وتدبير الشؤون العسكرية وعقد المعاهدات وتنظيم الاقتصاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت