يتعلق بالمصالح، ووجوه الكتاب والوزراء والعمال فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها». تفسير القرطبي 4/ 250).
وقال العلامة الألوسي رحمه الله: «والمراد بالأحكام ما لم يكن لهم فيه نص شرعي وإلا فالشورى لا معنى لها وكيف يليق بالمسلم العدول عن حكم الله عز وجل إلى آراء الرجال والله سبحانه هو الحكيم» . روح المعاني 10/ 308).
بل إدخال الشورى في هذا المجال من الكفر بالله والخروج من الملة. يقول الإمام ابن حزم رحمه الله: «ونحن لا ننكر المشورة في غير الدين، كما أننا ننكر بل نكفر من يشاور أيصلي الخمس أم لا؟ أيصوم رمضان أم لا؟ ونقطع أن مسلما لا يخالفنا في هذا» الإحكام في أصول الأحكام (6/ 32) .
ولا تدخل الشورى أيضا في الأمور التي يشقّ التشاور فيها إما لكونها صغيرة وكثيرة الوقوع، وإما لكونها عاجلة لا يمكن فيها إلا اتخاذ قرار سريع فإنه لا يمكن أن يكلف الحاكم بالمشاورة في كل شيء صغير وكبير لأنه غير ممكن قال تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} والحرج مدفوع باتفاق العلماء بل لا دليل على هذا التكليف.
وقرأ ابن عباس: {وشاورهم في بعض الأمر} . وإنما تكون في الأمور المهمة كسنّ بعض الأنظمة الإدارية والمالية أو النظر في عقد المعاهدات وتسيير الجيوش وإعلان الحرب والرقابة على تنفيذ سياسات الدولة من قبل الموظفين ونحو ذلك من المسائل الكبار أو المصيرية.
ما تدخله الشورى:
ينحصر مجال الشورى عند أهل العلم في المسائل التالية: