فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 123

وقال الإمام أبو محمد بن عطية رحمه الله: «والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام ومن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب هذا ما لا خلاف فيه» . المحرر الوجيز تفسير الكتاب العزيز 3/ 397).

وقال الفخر الرازي رحمه الله: «ظاهر الأمر للوجوب فقوله: {وشاورهم في الأمر} يقتضي الوجوب» مفاتيح الغيب 9/ 56).

من أدلة هذا المذهب:

1.قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} أمر صريح والأصل في الأمر اقتضاء الوجوب إلا بقرينة صارفة ولا قرينة هنا ولأن الأمر بالشيء نهي عن ضده قصدا أو لزوما فالآية آمرة وناهية تأمر بالشورى وتنهى عن الاستبداد.

2.يدل على الوجوب أن الله سبحانه خاطب النبي الكريم بهذا الأمر مع إمكان استغنائه عن المشورة بالوحي فمن باب أولى لزوم الشورى لغيره من الأمراء. والأصل في الشرائع عدم الخصوصية إلا بدليل.

3.وقوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} الآية.

وجه الدليل: أن الشورى قرنت مع الصلاة والزكاة. والأصل أن الاشتراك في النظم يوجب الاشتراك في الحكم وهذا يدل على الوجوب إذ الصلاة واجبة وقد عطفت الشورى عليها والمعطوف على واجب يكون واجبا في الأصل سيما اذا اعتضد بالقرائن كما في هذا المقام وهذا مما يدل على تأكد الشورى ولزومها.

القول الثاني: أن الشورى سنة وليست بواجبة وهو رأي الشافعية وبعض العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت