فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 123

10.واستشار عثمان بن عفان رضي الله عنه الصحابة في عبيد الله بن عمر لما قتل الهرمزان ظنا منه أن له يدا في قتل أبيه عمر كما أخرجه ابن سعد في الطبقات بسند حسن.

11.وشاور الصحابة في جمع الناس على مصحف واحد حتى قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «ما فعل عثمان الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعا» أخرجه ابن أبي دواد في المصاحف (77) بسند حسن.

12.بل قد بالغ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في الشورى فقال: «من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرّة أن يقتلا» خرجه البخاري في الصحيح رقم (6830) . قوله: «تغرّة أن يقتلا» أي حذرا من القتل وهو مصدر من أغررته تغريرا أو تغرة، والمعنى: أن من فعل ذلك فقد غرر بنفسه وبصاحبه وعرضهما للقتل. قاله الحافظ في الفتح 12/ 155).

وأما إجماع سلف الأمة فلم يختلف اثنان منهم في مشروعية الشورى وفضلها وإنما الخلاف في الإيجاب والندب.

اختلف أهل العلم في حكم الشورى على أقوال:

القول الأول: الشورى واجبة وإليه ذهب جمهور أهل العلم وأكثر المعاصرين.

يقول الإمام ابن خويز منداد رحمه الله: «واجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون وفيما أشكل عليهم من أمور الدين، ووجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب، ووجوه الناس فيما يتعلق بالمصالح، ووجوه الكتاب والوزراء والعمال فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها» . تفسير القرطبي 4/ 250).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت