الصفحة 434 من 647

سبب لزيادة النشاط والمراد من زيادة النشاط الإقبال على الامتثال بكمال الاهتمام وذلك سبب لزيادة الأجر قاله المحشي وكذا متفرعه عنها أيضا على جعل زيادة الأجر لقصد تحصيل المصلحة أو درء المفسدة فإن ذلك القصد ناشئ عن معرفة المناسبة كما هو مذكور في تعريف المناسب وتعقب الكوراني قول السبكي وزيادة الأجر الخ بأن امتثال الأمر في التعبد أشق على النفس من المعلل فزيادة الأجر فيه أوفق بأمر الشارع ورده في الآيات البينات بقوله إنما يزيد الأجر في الأشق إذا كانت أشقيته لمجرد صعوبته في نفسه بخلاف ما إذا كانت لعدم الإطلاع على حكمته إذ الأشقية حينئذ ليست إلا باعتبار غم النفس وانعقاد الصدر وإن سهل الفعل حدا وذلك يقتضى فوات تمام الاهتمام وكمال النشاط والرغبة والحاصل إن الكلام ليس باعتبار أشقية نفس الفعل وحينئذ يظهر فرق ما بين الأمرين لحصول تمام الاهتمام وكمال النشاط والرغبة الموجبين مزيد الأجر في المعلل وفواتهما في التعبد والأشقية الناشئة من غم النفس وانعقاد الصدر لا تقاوم تمام الاهتمام وكمال النشاط والرغبة كما لا يخفى انتهى قلت عظم المشقة لا يستلزم كثرة الأجر فكم من عمل سهل أكثر أجرا من عمل شاق ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم من وافق تأمينه تأمين الملائكة ففر له ما تقدم من ذنبه فكم من عمل أشق منه لا يحصل فيه ذلك قال زروق في قواعده وأما قوله صلى الله عليه وسلم (أجرك على قدر مشقتك أو على قدر تعبك) فقضية عين يعني أنه خطاب واحد وهو لا يعم من غير نص على التعميم ولعله لم يرد فيه نص كما هو ظاهر كلامه ومن غير قياس وفضائل الأعمال لا بالقياس.

منها محل الحكم أو جزء ورد ... وصفا إذا كل لزوميا يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت