الصفحة 435 من 647

الضمير في منها للعلة القاصرة وجزء مرفوع بالعطف على محل ويرد بفتح المثناه التحتية ولزوميا حال من كل الذي هو فاعل فعل محذوف يفسره ما بعده يعني أن من صور العلل القاصرة أن تكون العلة محل الحكم أو جزؤه الخاص به بأن لا يوجد في غيره أو وصفه اللازم له والمحل ما وضع له اللفظ كالخمر والذهب والفضة كتحليل حرمة الخمر بالخمرية أي بكونه خمرا أو جريان الربى في الذهب والفضة بالذهبية أو الفضية ومثال التعليل بالجزء الخاص تعليل نقض الوضوء في الخارج من السبيلين بالخروج منهما فإن الخروج جزء معنى الخارج إذ معناه ذات متصفة بالخروج والمراد بالوصف اللازم هنا هو ما لا يتصف غير المحل به كالنقدية في الذهب والفضة أي كونهما أثمان الأشياء فإنها وصف لازم لهما في أكثر البلاد وقولي المراد بالوصف اللازم الخ إنما اخترت مثل عبارة المحلى بأن لا يتصف به غيره وقال ناصر الدين اللقائي هذا تفسير مفهوم الخاص أي القاصر لا اللازم فإن مفهومه الذي لا يفارق موصوفه أي لا ينفك عنه انتهى.

وقد أجاب عن المحلى في الآيات البينات بأن هذا تفسير مراد اللازم لأنه المناسب للمقام فإن الكلام فيما يمنع تعدى العلة ومجرد عدم اتصاف المحل به غير مناف لذلك سواء أمكن مفارقته للمحل أو لا بخلاف مجرد عدم إمكان مفارقته المحل فإنه لا ينافي ذلك لصدقه مع اتصاف غيره به وحينئذ تتحقق التعدية فالصواب أن هذا تفسير اللازم هنا وكثيرا ما ينشأ الخلل من عدم المحافظة على السياق والتثبت باصطلاح لا يطابق المقام انتهى.

وخرج بالخاص واللازم غيرهما فلا ينتفي التعدي عنه لكونه علة غير قاصرة كتعليل الحنفية النقض فيما ذكر وهو الخارج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت