الصفحة 448 من 647

لانتقائه لزم وجود المقتضى لذلك الحكم لأن المقتضى إذا لم يوجد كان انتفاء الحكم لانتفائه لا لانتفاء الشرط قوله وفخرهم الخ يعني أن الفخر الرازي أظهر خلاف ذلك بأن قال لا يلزم وجود المقتضى واختاره ابن الحاجب وأجابا بأنه يجوز أن يكون انتفاء الحكم لما فرض أيضا من انتفاء الشرط لجواز دليلين على مدلول واحد كتعليل انتفاء الرجم بعدم الشرط فيه الذي هو الإحصان وإن لم يوجد المقتضى الذي هو الزنى بأن نقول لا يرجم زيد حين لم يثبت عليه الزنى لعدم إحصانه والجمهور يمنعون ذلك ودليلهم الشريعة كما تقدم في مثالي وجوب الزكاة وعدم الإرث والعادة إذ لا يحسن فيها أن يقال للأعمى أنه لا يبصر زيادا للجدار الذي بينهما وإنما يحس ذلك في البصير.

ومسلك العلة ما دل على ... علية الشيء متى ما حصلا

يعني أن مسلك العلة هو ما دل على كون هذا الشيء علة لهذا الحكم حيثما كان هذا الشيء بناء على اشتراط الاطراد في العلة، ويصح أن يكون قوله متى ما حصلا قيدا في المسلك. والمعنى أن مسلك العلة حيثما كان هو ما يد لعلى كون الشيء علة لا ما لا يدل. والمسلك لغة موضع السلوك أي المرور (الإجماع) أي من المسالك أي المواضع التي يؤخذ منها علية الشيء الإجماع وما ذكر بعده كالإجماع على أن العلة في حديث الصحيحين:"لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان"تشويش الغضب للفكر، والتشويش وصف ظاهر ضابط للحكمة وهي خوف الميل عن الحق إلى خلافه وهذه علة عائدة إلى أصلها الذي استنبطت منه بالتعميم كما تقدم، ولما كان مدار النهى على تشويش الفكر علمنا أن الغضب اليسير الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت