فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 980

وَالأرْحَامَ)، بمعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهرٍ من الأسماء على مكنيّ في حال الخفض، إلا في ضرورة شعر" [1] ."

كما وصف مكي هذه القراءة بأنها قبيحة عند البصريين، قليلة في الاستعمال، بعيدة عن القياس، لأن المضمر في"به"عوض من التنوين، والمضمر المخفوض لا ينفصل عن الحرف، ولا يقع بعد حرف العطف، ولأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان، يحسن في أحدهما ما يحسن في الآخر، ويقبح في أحدهما ما يقبح في الآخر فكما لا يجوز: واتقوا الله الذي تسألون بالأرحام، فكذلك لا يحسن: تساءلون به والأرحامِ [2] .

وكذلك استبعد المهدوي [3] هذه القراءة [4] .

وعلق الزمخشري عليها بأنها غير سديدة [5] ،

كما ردّ ابن عطية هذه القراءة بقوله:"ويرد عندي هذه القراءة من المعنى وجهان [6] :"

(1) جامع البيان / الطبري، ج 4، ص 283.

(2) انظر الكشف عن وجوه القراءات / مكي بن أبي طالب، ج 1، ص 376.

(3) هو أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي نسبة إلى مدينة (المَهْديَّة) , التي أسسها أول الحكام الفاطميين، وهي مدينة بالمغرب، قال عنه الذهبي بأنه رأسًا في القراءات والعربية، ولقد خلَّف المهدوي مؤلفات قيَّمة تدل على سعة علمه واطلاعه في فنون التفسير والقراءات منها كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل، توفي عام 440 هـ. (انظر معرفة القراء الكبار / الذهبي، ج 1، ص 399، وبغية الوعاة / السيوطي، ج 1، ص 351، وإنباه الرواة على أنباء النحاة، ج 1، ص 91)

(4) انظر شرح الهداية في توجيه القراءات / المهدوي، ج 2، ص 244.

(5) انظر الكشاف / الزمخشري، ج 2، ص 6.

(6) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت