فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 980

أما الطبري وابن عطية فقد رجّحا في تفسيريهما، قراءة النصب ولم يجيزا غيرها، وردّا قراءة الجر [1] .

حجة أصحاب القول الأول وهم الذين يرون الأخذ بكلا القراءتين:

حجتهم في ذلك أن كلا القراءتين متواترتان حيث ذكرهما مجاهد في السبعة، والداني في التيسير، والشاطبي في نظمه [2] والجزري في النشر، وبناء على أن كلا القراءتين متواترتان ذهب معظم المفسرين إلى الأخذ بهما وبمعناهما.

وقد بيّن أبو علي الفارسي وجه كل قراءة فقال:"من نصب الأرحام احتمل انتصابه وجهين:"

أحدهما: أن يكون معطوفًا على موضع الجار والمجرور.

والآخر: أن يكون معطوفًا على قوله: {وَاتَّقُوا} ، التقدير: اتقوا الله الذي تساءلون به. واتقوا الأرحام أي اتقوا حق الأرحام فصلوها ولا تقطعوها.

وأما من جرّ الأرحام فإنه عطفه على الضمير المجرور بالباء" [3] ."

حجة أصحاب القول الثاني وهم الذين ردوا قراءة الجر:

ردّ الطبري هذه القراءة معللًا ذلك بأن العرب لا تعطف بظاهر من الأسماء على مكني في حال الخفض، إلا في ضرورة شعر، وهذا قوله:"والقراءة التي لا نستجيز لقارئٍ أن يقرأ غيرها في ذلك، النصب: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ"

(1) انظر جامع البيان / الطبري، ج 4، ص 283، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 5.

(2) متن الشاطبية / الشاطبي , ص 88.

(3) الحجة للقراء السبعة / الفارسي، ج 2، ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت