قال الزركشي في"البرهان": ليكن محط نظر المفسر مراعاة نظم الكلام الذي سيق له وإن خالف أصل الوضع اللغوي لثبوت التجوز" [1] ."
وقال أبو حيان في تفسيره لقوله تعالى {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [2] :"والخطاب في (أرأيت) الظاهر أنه للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكذا (أرأيت) الثاني، والتناسق في الضمائر هو الذي يقتضيه النظم" [3] .
1 -مثال الشركاء:
قال تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} [4] .
اختلف المفسرون في المقصود بالذين خرقوا بنين وبنات في هذه الآية على قولين: فذهب معظم المفسرين إلى القول بأن المقصود بهم المشركون واليهود
(1) البرهان في علوم القرآن / الزركشي، ج 1، ص 317.
(2) سورة العلق، الآية (9 - 13) .
(3) البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 489.
(4) سورة الأنعام، الآية (100) .