والنصارى، ويرى آخرون أن المقصود بهم المشركون فقط [1] ، ورجّح ابن عاشور القول الثاني، وهذا قوله:"والمراد أن المشركين نسبوا إليه بنين وبنات. وليس المراد اليهود في قولهم (عزير ابن الله) ولا النصارى في قولهم (عيسى ابن الله) . كما فسر به جميع المفسرين لأن ذلك لا يناسب السياق ويشوش عود الضمائر ويخرم نظم الكلام" [2] .
وممن وافق قوله قول ابن عاشور من المفسرين السعدي [3] ، في حين ذهب جمهور المفسرين الذين اعتمدتهم في هذا البحث إلى القول بأن المقصود بهم المشركون واليهود والنصارى [4] .
وإليك حجة أصحاب كل قول:
حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن المقصود بقوله تعالى:"وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ"هم المشركون واليهود والنصارى:
حجتهم في ذلك: ما روي عن السدي، وابن زيد قولهم: قالت العرب:
(1) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 329، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 7، ص 55.
(2) التحرير والتنوير، ج 4، ص 408.
(3) انظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي، ج 2، ص 51.
(4) انظر جامع البيان/ الطبري، ج 7، ص 345، المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 329، والتفسير الكبير / الرازي، ج 5، ص 91، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 7، ص 55.، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 4، ص 197، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 6121، وفتح القدير / الشوكاني، ج 2، ص 147. وروح المعاني/ الألوسي، ج 4، ص 228، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 4، ص 459.