فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 980

الملائكة بنات الله، وقالت اليهود والنصارى: المسيح وعزير ابنا الله [1] .

وقال ابن عطية:"أما الذين خرقوا البنين فاليهود في ذكر عزير والنصارى في ذكر المسيح، وأما ذاكروا البنات فالعرب الذين قالوا للملائكة بنات الله، فكأن الضمير في (جعلوا) و (خرقوا) لجميع الكفار إذ فعل بعضهم هذا، وبنحو هذا فسّر السدي وابن زيد" [2] .

حجة أصحاب القول الثاني الذين يرون أن المقصود بالآية هم المشركون فقط::

حجتهم في ذلك: أن هذا هو الأنسب لسياق الآية، وما عداه لا يناسب السياق، ويشوش عود الضمائر، ويخرم نظم الكلام" [3] ."

وممن ذهب إلى هذا القول السعدي حيث يقول:"وكذلك"خرق المشركون"أي: ائتفكوا، وافتروا من تلقاء أنفسهم لله، بنين وبنات بغير علم منهم، ومن أظلم ممن قال على الله بلا علم، وافترى عليه أشنع النقص، الذي يجب تنزيه الله عنه؟ ! ! ."

ولهذا نزه نفسه عما افتراه عليه المشركون فقال: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} [4] , فإنه تعالى الموصوف بكل كمال، المنزه عن كل نقص، وآفة وعيب" [5] ."

(1) أخرج روايتهم الطبري في تفسيره، ج 7، ص 345.

(2) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 329. .

(3) انظر التحرير والتنوير، ج 4، ص 408.

(4) سورة الأنعام، الآية (100) .

(5) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي، ج 2، ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت