فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 980

ذي بدء مصاحبة الحُور العين معهم في تلك الفرش فيتشوف إلى وصفهن، فكانت جملة: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} [1] بيانًا لأن الخاطر بمنزلة السؤال عن صفات الرفيقات

فضمير المؤنث من"أنشأناهن"عائد إلى غير مذكور في الكلام ولكنه ملحوظ في الأفهام كقول أبي تمام في طالع قصيدة:

هُنّ عوادي يوسفٍ وصواحبه ... ومنه قوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [2] وهذا أحسن وجه في تفسير الآية، فيكون لفظ"فرش"في الآية مستعملًا في معنييه ويكون"مرفوعة"مستعملًا في حقيقته ومجازه، أي في الرفع الحسي والرفع المعنوي". [3] ."

ورجّح الطبري وكذلك ابن كثير أن المراد بالفرش المرفوعة هي الفرش المعروفة والمرفوعة أي طويلة وعالية , وساقا حديث أبي سعيد الذي يصف ارتفاعها، وكذلك استظهر الرازي أبو حيان والشوكاني والألوسي هذا القول [4] .

(1) سورة الواقعة، الآية (35) .

(2) سورة ص، الآية (32) .

(3) التحرير والتنوير، ج 13، ص 301.

(4) انظر جامع البيان / الطبري، ج 27، ص 216، والتفسير الكبير / الرازي، ج 10، ص 407، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 8 ص 206، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 13، ص 371، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 155، وروح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت