غروبها فهي إذن مرتبطة بالتسبيح ومرتبطة بإدبار النجوم فأصبح هناك تناسق بين إدبار النجوم والنجم إذا هوى" [1] , كما يقوي هذه القول القاعدة الترجيحية الآتية: (يجب حمل كلام الله تعالى على المعروف من كلام العرب) [2] , والجاري في استعمال هوي النجوم سقوطها، قال أبو حيان:"قال مجاهد وسفيان: هو الثريا وهويها سقوطها مع الفجر، وهو علم عليها بالغلبة، ولا تقول العرب النجم مطلقًا إلا للثريا" [3] ."
3 -مثال الفرش:
قال تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [4] .
اختلف المفسرون في المراد بالفرش على قولين:
الأول: إنها الحشايا المفروشة للجلوس والنوم مرفوعة بكثرة حشوها زيادة في الاستمتاع بها.
والثاني: إن المراد بالفرش النساء مرفوعات في القدر [5] .
وذكر ابن عاشور كلا القولين ورجحهما وهذا قوله:"لما جرى ذكر الفُرش وهي مما يعد للاتكاء والاضطجاع وقت الراحة في المنزل , يخطر بالبال بادئ"
(1) لمسات بيانية /فاضل السامرائي , ج 1، ص 48.
(2) قواعد الترجيح عند المفسرين / حسين الحربي، ج 2، ص 369.
(3) البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 154.
(4) سورة الواقعة، الآية (34) .
(5) انظر النكت والعيون / الماوردي، ج 5، ص 454، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 244.