وذكر ابن عطية والقرطبي، وكذلك القاسمي والشنقيطي كلا القولين ولم يرجحوا [1] .
حجة القائلين بأن المراد بـ {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} الفرش المعدة للاتكاء عليها:
استدل أصحاب هذا القول بحديث أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قال:"إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام" [2] .
قال أبو حيان:"والظاهر أن الفراش ما يفترش للجلوس عليه والنوم" [3] .
قال الألوسي:"مرفوعة منضدة مرتفعة أو مرفوعة على الأسرة فالرفع حسي كما هو الظاهر ... وقال بعضهم: أي رفيعة القدر على أن رفعها معنوي بمعنى شرفها وأيًا مّا كان فالمراد بالفرش ما يفرش للجلوس عليها" [4] .
(1) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 244، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 17، ص 202، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 9، ص 10، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 1695.
(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة ثياب الجنة، ج 4، ص 679، ح- 2540، وقال أبو عيسى الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه الا من حديث رشدين بن سعد"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، باب ذكر الأخبار عن الفرش التي أعدها الله لأوليائه في جناته، ج 16، ص 418، ح- 7405.
(3) البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 206.
(4) روح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 141.