قال أحمد بن القاسم: سألت أبا عبد اللَّه رحمه اللَّه عن مسألة في فوات الحج، فقال: فيها روايتان: إحداهما: فيها زيادة دم، قال أبو عبد اللَّه: والزائد أولى أن يؤخذ به.
قال: ومذهبنا في الأحاديث: إذا كانت الزيادة في أحدهما، أخذنا بالزيادة.
ونقل الميموني عنه أنه قال: نقل أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل الكعبة ولم يصل [1] ، ونقل أنه صلى [2] ، فهذا يشهد أنه صلى.
وابن عمر يقول: لم يقنت في الفجر [3] ، وغيره يقول: قنت [4] ، فهذِه شهادة عليه أنه قنت، وحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخضب [5] ، وقوم يقولون: قد خضب [6] ، فهذِه شهادة على الخضاب، فالذي يشهد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهو أوكد.
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 3، 33، والبخاري (397) ، ومسلم (1329) من حديث ابن عمر.
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 237، والبخاري (398) ، ومسلم (1331) من حديث ابن عباس. وانظر للجمع بين الروايتين:"فتح الباري"3/ 468 - 469.
(3) رواه عبد الرازق 3/ 107 (4954) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 246.
(4) روى غير واحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قنت في الفجر منهم: أنس بن مالك: رواه الإمام أحمد 3/ 113، والبخاري (1001) ، ومسلم (677/ 298) .
البراء بن عازب: رواه الإمام أحمد 4/ 280، ومسلم (678) .
(5) رواه الإمام أحمد 3/ 227، والبخاري (5895) ، ومسلم (2341) .
(6) رواه الإمام أحمد 2/ 17 - 18، والبخاري (166) من حديث ابن عمر أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يخضب.