الصفحة 5 من 269

قال: ثم يتمثل الله -تعالى- إلى الخلق، فيلقاهم، فليس أحد يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه.

قال: فيلقى اليهود، فيقول: من تعبدون؟

قال: فيقولون: نعبد عزيرا.

قال: هل يسركم الماء؟

فيقولون: نعم، إذ يريهم جهنم كهيئة السراب.

قال:

ثم قرأ عبد الله: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} قال: ثم يلقى النصارى، فيقول: من تعبدون؟

فيقولون: المسيح.

قال: فيقول: هل يسركم الماء؟

قال: فيقولون: نعم.

قال: فيريهم جهنم كهيئة السراب.

ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا.

قال:

ثم قرأ عبد الله: {وقفوهم إنهم مسؤولون}

قال: ثم يتمثل الله -تعالى- للخلق، حتى يمر على المسلمين.

قال: فيقول: من تعبدون؟

فيقولون: نعبد الله، ولا نشرك به شيئا.

فينتهرهم مرتين أو ثلاثا، فيقول: من تعبدون؟

فيقولون: نعبد الله، ولا نشرك به شيئا.

قال: فيقولون: هل تعرفون ربكم؟

قال: فيقولون: سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه.

قال: فعند ذلك يكشف عن ساق، فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا، ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا، كأنما فيها السفافيد.

قال: فيقولون: ربنا.

فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون.

قال: ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم، فيمر الناس كقدر أعمالهم زمرا كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك، حتى يمر الرجل سعيا، ثم مشيا، ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه.

قال: فيقول: أي رب، لماذا أبطأت بي؟

فيقول: لم أبطأ بك، إنما أبطأ بك عملك.

قال: ثم يأذن الله -تعالى- في الشفاعة.

فيكون أول شافع: روح القدس جبريل - عليه الصلاة والسلام -، ثم إبراهيم خليل الله، ثم موسى، ثم عيسى -عليهما الصلاة والسلام-.

قال: ثم يقوم نبيكم رابعا، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكره الله -تبارك وتعالى-: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت