الصفحة 46 من 269

قال الحافظ ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (2/24) (( وقرأت بخط الإِمام الحافظ الذهبي- ردًا على ما نقل الإِجماع على تكفيره- أما قول"أجمعوا"فما أجمعوا، بل أفتى بذلك بعض أئمة الأشاعرة ممن كفروه، وكفرهم هو، ولم يبد من الرجل أكثر مما يقوله خلق من العلماء الحنابلة والمحدثين: من أن الصفات الثابت محمولة على الحقيقة، لا على المجاز، أعني أنها تجري على مواردها، لا يعبر عنها بعبارات أخرى، كم فعلته المعتزلة، أو المتأخرون من الأشعرية. هذا مع أن صفاته تعالى لا يماثلها شيء ) )

قلت وهذا كافٍ لإبطال هراء السقاف

الشبهة التاسعة والعشرون

وأكثر السقاف من نعت القاضي أبي يعلى بالمجسم

وهذا في الواقع غير صحيح

وأخذٌ بلازم المذهب ولازم المذهب ليس بلازم

فما بالك إذا نفى المُلزم التزامه بما أُلزم به

قال القاضي أبو يعلى الحنبلي في إبطال التأويلات _ط النجدي_ (1/83) (( فإن قيل صفوه بجسم لا كالأجسام

قيل: لا نصفه بذلك لأن الشرع لم يرد بذلك ))

قلت وما بالك إذا صرح المُلزم بنقيض ما أُلزم به

قال القاضي في إبطال التأويلات (2/395) (( لأنه ليس بجسمٍ ولا جوهر ) )

قلت وهذا يجعلنا نجزم ببراءة القاضي من تهمة التجسيم إلى أننا لا نوافقه على نفي الجسمية وغيرها مما لم يرد نفيه ولا إثباته في النصوص

وقد أكثر القاضي ابو يعلى في إبطال التأويلات من نفي بعض الأمور التي لم ترد النصوص بنفيها ولا إثباتها

فقد أثبت النزول بدون إنتقال ولا شغل مكان في (1/130)

وأثبت القبضة على غير معنى الجارحة والعضو والبعض في (1/169)

وأثبت قدمًا على غير معنى الجارحة والأبعاض في (1/196)

وغيرها من المواطن في إبطال التأويلات

وهذا كله خلاف منهج أهل السنة والجماعة الذين يسكتون عن هذه الألفاظ فلا يثبوتنها ولا ينفونها

كما أن القاضي قد وقع في التفويض في عدة مواطن من إبطال التأويلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت