الصفحة 157 من 269

ومن حججهم ما رواه الطبراني في الكبير (3/ 72) عن أبي مجلز قال: قال عمرو بن العاص ووالمغيرة بن شعبة لمعاوية: إن الحسن بن علي رجل عَيِيٌّ وإن له كلاما ورأيا وإنا قد علمنا كلامه فنتكلم كلامه فلا يجد كلاما، قال: لا تفعلوا، فأبوا عليه، فصعد عمروبن العاص المنبر فذكر عليا ووقع فيه ثم صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في علي ثم قيل للحسن بن علي: اصعد، فقال: لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلتُ حقا أن تصدقوني وإن قلتُ باطلا أن تكذبوني، فأعطوه، فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه فقال: أنشدك بالله يا عمرو بن العاص ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لعن الله السائق والراكب) أحدهما فلان - أي معاوية - قالا: اللهم بلى، قال أنشدك بالله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لعن عمرا - ابن العاص - بكل قافية قالها لعنة) ، قالا: اللهم بلى، قال: أنشدك بالله يا عمرو بن العالص ويا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لعن قوم هذا) - أي المغيرة ابن شعبة - قالا: بلى، قال الحسن: فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا) قال يعني الهيثمي: وذكر الحديث، رواه الطبراني عن شيخه زكريا بن يحيى الساجي قال الذهبي أحد الأثبات ما علمت فيه جرحا أصلا وقال ابن القطان مختلف فيه في الحديث وثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح).

قلت الرواية ضعيفة لأنها من رواية أبي مجلز عن الحسن بن علي

وقد نص ابن معين على أن رواية أبي مجلز عن الحسن مرسلة _كما في ترجمة أبي مجلز في التهذيب _

وقال بن أبي خيثمة سئل بن معين عن حديث التيمي عن أبي مجلز أن بن عباس والحسن بن علي مرت بهما جنازة فقال مرسل

ولا يعزب عن ذهنك أن موت الحسن قد تقدم على موت ابن عباس

كما أن الهيثمي لم يصحح الحديث كما زعم البعض فقوله (( رجاله رجال الصحيح ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت