وقد نقل السقاف قول الامام الاستاذ أبو منصور عبد القاهر البغدادي المتوفى (429) في كتابه"أصول الدين"ص (12) ما نصه:"وأخبار الآحاد متى صح اسنادها وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجبة للعمل بها دون العلم"محتجًا به وهو حجة عليه
إذ أنه قرر أن أخبار الآحاد تفيد العمل دون العلم
والمسائل الإعتقادية الفرعية -على تقسيم السقاف_ علمية صرفة
فهي تجتمع مع المسائل الإعتقادية الأصلية في العلة التي من أجلها نزل السقاف كلام العلماء في تقسيم أخبار الآحاد على أخبار أصول الإعتقاد
الشبهة التاسعة عشر
قال السقاف في حاشية صفحة 45 (( واما ما يستدل به بعض المبتدئين والسطحيين في التفكير الذين لا غور لهم في فهم أدلة الشرع
على حجية خبر الواحد في العقائد بقوله تعالى(وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل
فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون)فلا
علاقة لها بموضوعنا هذا . وذلك لان هذه الطائفة مؤمنة بنص الآية وقد حصل لديها وللفرقة
التي نفرت منها الايمان بأصول الدين والعقائد قبل ذلك . والمطلوب منها هو التفقه في دقائق
الشرع ليعرفوا فرقتهم بالاحكام التفصيلية التي لا يشترط فيها التواتر بل يكفي فيها خبر
الواحد ، فإذا علم ذلك فلا ضير في اعتبار الطائفة واحدا أو أكثر ، على أننا لا نسلم البتة بأن
الطائفة هي واحد ، وقوله في الآية (لينذروا) دليل واضح على أنهم جماعة ))
قلت لو كان السقاف جاهلًا فقط لهان الأمر
ولكنه مع جهله بليد أو صاحب هوى
ومع هذا كله طويل اللسان وكذاب فاسق
وأما الجواب على توجيهه الركيك
فهو أننا نسلم أنالفرقة مؤمنة كما دل عليه ظاهر الآية
ولكن هل الصحابة الذين نزلت فيهم الآية تعلموا جميع العقائد في الأسماء والصفات والقدر والإيمان والغيبيات دفعةً واحدة ؟
قطعًا لا
إذًا فالعقائد التي تتعلمها الطائفة المؤمنة داخلة في عموم الآية